تواجه الدوريات الجمركية السويدية عائقا جديدا على الحدود مع النرويج، بعد أن مُنع أفراد الجمارك السويديون من عبور الحدود إلى الأراضي النرويجية أثناء تنفيذ عمليات التفتيش المشتركة، وهو إجراء بات مطبقا منذ نحو عام.
السبب لا يتعلق بتغيير في الاتفاقيات الحدودية بقدر ما يرتبط بقرار أمني اتخذته السويد يقضي بتسليح عناصر الجمارك خلال أداء مهامهم، وهو ما لا تسمح به القوانين النرويجية على أراضيها. ونتيجة لذلك، تتوقف الدوريات السويدية فعليا عند خط الحدود، حتى في الحالات التي تستدعي متابعة المركبات أو الأشخاص إلى الجانب الآخر.
مسؤولون ميدانيون في الجمارك السويدية يؤكدون أن هذا الوضع يخلق فجوات حقيقية في الرقابة، إذ يحدث أحيانا أن يُترك أشخاص دون تفتيش رغم وجود شبهات، فقط لأن الدوريات لا تستطيع المتابعة داخل النرويج، وفي حال غياب طواقم نرويجية في المكان، يكون بوسع المشتبه بهم المغادرة دون أي إجراء.
المفارقة أن هذه القيود تأتي في وقت تشهد فيه عمليات التهريب تصاعدا ملحوظا. بيانات رسمية نرويجية تظهر ارتفاعا كبيرا في مصادرات الكحول والمخدرات على الجانب النرويجي من الحدود، مع زيادة تقارب 30 في المئة خلال السنوات الأخيرة وحتى نهاية عام 2025، ما يعكس ضغطا متزايدا على أجهزة الرقابة في البلدين.
ورغم أن اتفاق التعاون الحدودي بين السويد والنرويج يسمح مبدئيا بعمل الجمارك السويدية داخل المنطقة الحدودية المشتركة، إلا أن اختلاف قواعد حمل السلاح بات يعطل هذا التعاون عمليا، ويحد من فعاليته في مواجهة التهريب العابر للحدود.
في النرويج، لا يحمل موظفو الجمارك أسلحة، وتؤكد الجهات الرسمية هناك أن التباين في القوانين الأمنية بين البلدين خلق تحديات واضحة للتنسيق اليومي. ورغم الإقرار بالمشكلة، لا توجد حتى الآن إشارات واضحة إلى حل وشيك، في وقت يزداد فيه الضغط على الحدود وتتعاظم مخاطر التهريب.
النتيجة على الأرض واضحة: تعاون قائم نظريا، لكنه متعثر عمليا، وحدود مفتوحة جزئيا أمام من يعرف كيف يستغل الثغرات.
المصدر: SVT

























