عندما تتعطل قرارات الترحيل… السويد تفتح باب الحوار مع حركة طالبان

وزير الهجرة السويدي، يوهان فورشيل. Foto: TT

في خطوة حساسة سياسيًا، تعتزم السويد بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي فتح قنوات حوار مع حركة طالبان في أفغانستان، بهدف معالجة أحد أكثر ملفات الهجرة تعقيدًا: تنفيذ قرارات الترحيل بحق طالبي اللجوء المرفوضين.

وبحسب ما نقلته منصة Omni عن مصادر أوروبية، فإن هذه المحادثات تأتي نتيجة صعوبة ترحيل أشخاص صدرت بحقهم قرارات مغادرة، بسبب غياب جهة رسمية في أفغانستان تستقبلهم، وهو ما يجعل تنفيذ تلك القرارات شبه مستحيل في الوقت الحالي.

وزير الهجرة السويدي يوهان فورسيل أكد أن هذه المشكلة لا تقتصر على السويد فقط، بل تشمل عدة دول أوروبية، مشيرًا إلى أن بقاء هؤلاء الأشخاص داخل دول الاتحاد رغم صدور قرارات ترحيل بحقهم يمثل تحديًا كبيرًا للسياسات الحالية.

اللافت في هذه الخطوة أن الحوار المقترح لا يعني الاعتراف السياسي بحكم طالبان، حيث شددت الحكومة السويدية على أن الهدف “عملي وتقني” يقتصر على إيجاد آلية لتنفيذ قرارات الترحيل، دون منح أي شرعية سياسية للحركة التي تسيطر على أفغانستان منذ عام 2021.

ومن المتوقع أن تُعقد هذه المحادثات خلال الفترة المقبلة في مكان محايد، مثل أحد الفنادق خارج الإطار الرسمي، في محاولة لتفادي أي دلالات دبلوماسية قد تُفهم على أنها اعتراف بالحكومة الأفغانية الحالية.

هذه الخطوة تفتح بابًا واسعًا للنقاش داخل أوروبا:
هل يمكن الفصل بين “الحوار العملي” و”الاعتراف السياسي”؟
وهل تبرر صعوبات الترحيل فتح قنوات تواصل مع جهة مثيرة للجدل دوليًا؟

في المحصلة، يبدو أن ملف الهجرة في أوروبا يدفع نحو قرارات غير تقليدية، حيث تصبح البراغماتية السياسية أحيانًا أقوى من المواقف المعلنة.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية