غضب افتراضي وخسائر حقيقية: آلاف السويديين يطالبون بعودة منصة بلوكيت القديمة

انتقادات واسعة لمنصة بلوكيت. TT

دال ميديا: منصة بلوكيت (Blocket)، التي كانت لسنوات بوابة السويديين الأولى لشراء وبيع السيارات وغيرها من السلع المستعملة، تواجه هذه الأيام عاصفة غضب من المستخدمين بعد إطلاق نسخة جديدة من موقعها أثارت انتقادات واسعة، خاصة من تجار السيارات الذين يعتمدون عليها في عملهم اليومي.

أحد هؤلاء هو تاجر السيارات بيرك بودين ويغلير، الذي يدير معرضا صغيرا في منطقة إدسفالا. يقول إن التغييرات التي أجريت على المنصة في شهر نوفمبر جعلت استخدام الموقع أكثر تعقيدا وأقل وضوحا، وهو ما انعكس مباشرة على حجم الاتصالات من الزبائن.

بيرك يستخدم بلوكيت ليس فقط لعرض السيارات التي يبيعها، بل أيضا لمتابعة الأسعار وتقييم طرازات السيارات في السوق. لكن التحديث الجديد، وخاصة طريقة الفلترة والبحث، قلبت الصورة بالنسبة له. فبدل نظام بحث بسيط ومباشر، وجد نفسه أمام قائمة طويلة من الخيارات يجب تحديدها واحدا تلو الآخر.

ويعلق بسخرية مريرة بعض الشيء: بات على المستخدم أن يحدد كل تفصيل صغير، ومع ذلك لا يكون متأكدا من أنه حصل على النتائج الصحيحة. وإذا اختفى نموذج معين من نتائج البحث بسبب اختيار فلتر ما، فقد ينتهي الأمر بتقييم السيارة بسعر غير مطابق للواقع.

ورغم قناعته بأن المستخدمين سيتعودون مع الوقت على النظام الجديد، إلا أنه يلاحظ هو وزملاؤه من تجار السيارات أن التغيير لم يحمل أي تحسن حقيقي حتى الآن. على العكس، يتحدث عن تأثير مباشر في نشاطه التجاري، في وقت يكون فيه سوق السيارات هادئا عادة مع اقتراب فصل الشتاء.

بحسب الإحصاءات التي يتابعها عبر حسابه في بلوكيت، تراجع عدد الاتصالات المتعلقة بالسيارات المعروضة لديه بنسبة تقارب 43 في المئة مقارنة بالشهر السابق. وهو يقر بأن جزءا من هذا التراجع قد يكون مرتبطا بالموسم، لكن بهذه الحدة لم يشهد شيئا مشابها خلال السنوات الماضية.

بيرك يصف اعتماد تجار السيارات على بلوكيت بأنه شبه كامل. فالمنصة بالنسبة لهم ليست مجرد موقع إعلانات، بل هي القناة الأساسية للوصول إلى الزبائن. يقول بوضوح إن الخدمات الأخرى لا تقدم بديلا حقيقيا، وأنه لا يملك خيارا واقعيا سوى التكيف مع ما تفعله المنصة، مهما كانت النتيجة.

الغضب لم يقتصر على تجار السيارات. على مواقع التواصل الاجتماعي ظهرت مجموعة على فيسبوك تحمل اسم “نحن الذين نطالب بعودة بلوكت القديم”، جمعت أكثر من ثمانية عشر ألف عضو. المساهمات في المجموعة تعكس حالة ضيق من تصميم الموقع الجديد وطريقة عرض الإعلانات والبحث عنها، بعد أن كان كثيرون يرون في النسخة القديمة نموذجا للبساطة.

تحت خانة البحث في بلوكيت تظهر الآن رسالة تفيد بأن نظام الفلترة ما زال قيد التحسين، وأن بعض الفلاتر قد تظهر نتائج أقل في الوقت الحالي، على أن تمتلئ تدريجيا مع إضافة المزيد من الإعلانات. لكن بالنسبة لتجار يعيشون على كل مكالمة وكل استفسار من زبون محتمل، فإن انتظار “التحسين التدريجي” قد يعني خسارة مبيعات حقيقية.

المصدر: TV4

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية