غضب بين المتضررين.. 90% من بلاغات الوسطاء العقاريين لا تصل إلى مرحلة التحقيق

سوق العقارات والوسطاء العقاريين في السويد. Bild: Tomas Oneborg/SvD/TT

كشف تحقيق صحفي جديد أن تسعة من كل عشرة بلاغات تُقدم ضد الوسطاء العقاريين في السويد لا تصل أصلًا إلى مرحلة التحقيق، رغم أن هيئة الرقابة على الوسطاء العقاريين (Fastighetsmäklarinspektionen – FMI) هي الجهة المسؤولة عن مراقبة عمل الوسطاء والتأكد من التزامهم بالقوانين، الأمر الذي أثار انتقادات بشأن مستوى حماية المستهلكين.

وبحسب موقع Nyheter24، استنادًا إلى تحقيق أجرته الإذاعة السويدية (Sveriges Radio)، فإن الهيئة تتلقى مئات البلاغات سنويًا، إلا أن نحو 90% منها لا يُفتح فيها أي تحقيق. وأوضح المدير التنفيذي للهيئة، ديفيد يوهانسون، أن السبب يعود إلى محدودية الموارد وكثرة المهام الرقابية التي تضطلع بها الهيئة، بما في ذلك الرقابة على التزام الوسطاء بقوانين مكافحة غسل الأموال، ما يفرض عليها إعطاء الأولوية لبعض القضايا على حساب أخرى.

وسلط التحقيق الضوء على حالة سيدة تبلغ من العمر 66 عامًا، تُدعى سوس، قالت إنها تقدمت بشكوى قبل خمس سنوات بعد أن باعت شقتها في كونغسهولمن بستوكهولم، لتُباع الشقة نفسها بعد أقل من أسبوعين فقط مقابل 700 ألف كرون أكثر من السعر الذي حصلت عليه. ورغم مرور سنوات، تؤكد أن شكواها لم تُحقق فيها حتى الآن، قائلة:

“أشعر بالعجز والإحباط الشديد لأنهم لم ينظروا في قضيتي.”

من جانبه، قال ديفيد يوهانسون إن الهيئة تضم نحو 30 موظفًا فقط، ولا يمكنها متابعة كل ما يحدث في سوق العقارات، مضيفًا:

“من غير الواقعي أن نتمكن من الإحاطة بكل ما يحدث هناك.”

وأثار التحقيق ردود فعل سياسية، إذ دعا الحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى تشديد الرقابة على الوسطاء العقاريين وتعزيز صلاحيات وإمكانات الهيئة، معتبرًا أن عدم التحقيق في هذا العدد الكبير من البلاغات قد يؤدي إلى مرور مخالفات خطيرة دون محاسبة ويضعف ثقة المواطنين بسوق العقارات.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية