جريمة صادمة داخل منزل هادئ انتهت بحكم قضائي لا يقل إثارة للجدل. محكمة سويدية تقرر إيداع امرأة في الرعاية النفسية الإلزامية بعد أن قتلت والدتها في حادثة هزت الرأي العام.
القضية تعود إلى أكتوبر الماضي، حين تلقت الشرطة بلاغا من المرأة نفسها، التي اتصلت بخدمات الطوارئ وأبلغت بأنها قتلت والدتها داخل المنزل. وعند وصول الشرطة، عُثر على الأم مقتولة في مكان الحادث، فيما تم توقيف الابنة على الفور.
تفاصيل الجريمة، كما عرضتها التحقيقات التي نقلتها عدة وسائل إعلام سويدية بينها Omni، تكشف أن الحادثة بدأت بنقاش بسيط داخل المنزل، قبل أن تتحول بشكل مفاجئ إلى هجوم دموي. المرأة اعترفت بأنها شعرت بالغضب، فذهبت لإحضار فأس وهاجمت والدتها التي كانت مستلقية في السرير، موجهة لها ضربات متكررة أدت إلى وفاتها.
المحكمة رأت أن الجريمة وقعت تحت تأثير اضطراب نفسي خطير، حيث أظهرت نتائج الفحص النفسي أن المرأة كانت تعاني من حالة نفسية حادة وقت ارتكاب الجريمة، وهو ما كان عاملا حاسما في الحكم عليها بالرعاية النفسية بدلا من السجن.
كما كشفت التحقيقات أن المرأة كانت تعيش في عزلة شبه كاملة خلال السنوات الأخيرة، ولم يكن لها تواصل اجتماعي يذكر خارج علاقتها بوالدتها، التي كانت بدورها تبدي قلقا متزايدا على حالتها النفسية.
الحكم يشمل أيضا “إشرافا خاصا على الإفراج”، ما يعني أن خروجها مستقبلا من الرعاية النفسية لن يتم إلا بعد تقييم دقيق لمدى خطورتها، وهو إجراء يُستخدم في القضايا التي ترتبط باضطرابات نفسية خطيرة.
القضية تعيد إلى الواجهة النقاش المتكرر في السويد حول كيفية التعامل مع الجرائم المرتبطة بالأمراض النفسية، خاصة عندما يكون الفاعل مدركا جزئيا لما قام به، لكن غير قادر على التحكم في سلوكه وقت الجريمة.
























