دال ميديا: في عالم تتقاطع فيه البراءة الرقمية مع احتراف الجريمة، تسجّل السويد ارتفاعًا مقلقًا في حالات ابتزاز الفتيان المراهقين عبر الإنترنت، حيث يُستدرج الضحايا من خلال حسابات وهمية لفتيات جميلات، ينتهي بها المطاف إلى أن تكون واجهة لعصابات منظمة، غالبًا مقرها في الخارج.
الأسلوب الذي يُستخدم بات معروفًا لدى الشرطة، ويُعرف باسم “Love Bombing”، أي “قصف الحب”، وهي استراتيجية نفسية تبدأ برسائل غزل وإعجاب متواصلة تغمر الضحية، بهدف كسب ثقته بسرعة.
ومع تصاعد وتيرة الحديث والعبارات الرومانسية، يُطلب من الشاب إرسال صور خاصة – صور ينتهي بها الأمر كسلاح في يد العصابة.
يبدأون بمبلغ بسيط… ثم الجحيم
“آدم”، شاب تعرض للابتزاز، يروي قصته قائلًا:
“طلبوا مني أولًا تحويل مبلغ صغير… ثم بدأوا يطلبون المزيد والمزيد… حتى وجدت نفسي في دوامة لا تنتهي”.
ما إن تُرسل الصورة، حتى يتحول المشهد من “رومانسية رقمية” إلى جريمة ابتزاز صارخة: تهديد بنشر الصور، تهويل، ضغط نفسي، وأحيانًا تهديدات بتلفيق تهم جنسية، لجر الضحية إلى مزيد من الخوف والانصياع.
عصابات خارجية تستهدف المراهقين
منظمة ECPAT لحماية حقوق الطفل تؤكد أن من بين كل عشر إلى خمس عشرة حالة شهريًا تصل إلى خطوط الدعم التابعة لها، تكون معظمها لفتيان تم استدراجهم بهذه الطريقة، وغالبًا ما يكون المجرمون شبكات دولية منظمة تعمل باحتراف وتستهدف الصغار على وجه التحديد.
الشرطة السويدية بدورها تؤكد أنها لاحظت تصاعدًا واضحًا في هذا النوع من الجرائم خلال السنوات القليلة الماضية، مشيرة إلى أن العصابات تستغل ضعف الفتيان عاطفيًا ورغبتهم في القبول الاجتماعي، لزرع فخاخ رقمية محكمة.
صمت الضحايا يزيد المأساة
الجزء الأخطر من القصة، أن كثيرًا من الضحايا لا يتحدثون. يدفعهم الخجل أو الخوف أو الشعور بالذنب إلى الصمت، مما يمنح المبتزين مساحة أوسع لمواصلة جرائمهم.
ولهذا، تحث الجهات المعنية الشباب وأسرهم على كسر حاجز الصمت، والإبلاغ فورًا، لأن الوقاية تبدأ من الاعتراف بالجرح، لا إنكاره.
المصدر: SVT

























