أعلنت الحكومة السويدية وحزب ديمقراطيي السويد (SD) التوصل إلى اتفاق جديد بشأن ما يعرف بقضية “ترحيل المراهقين”، وهي واحدة من أكثر قضايا الهجرة إثارة للجدل في البلاد خلال الأشهر الأخيرة.
وبحسب المعلومات التي كشفتها قناة TV4، يتضمن الاتفاق إدخال ما يسمى بـ”صمام أمان” جديد في قانون الهجرة، إلى جانب رفع الحد العمري المرتبط بهذه الحالات من 18 عاما إلى 21 عاما. ويهدف التعديل إلى منع ترحيل شباب نشأوا في السويد مع عائلاتهم لكنهم كانوا يفقدون حق الإقامة عند بلوغهم سن 18 عاما رغم بقاء والديهم بشكل قانوني داخل البلاد.
رئيس الوزراء أولف كريسترشون أكد خلال مؤتمر صحفي أن أحزاب تيدو توصلت إلى حل وصفه بالجيد، مشيرا إلى أن الحكومة اتخذت قرارا بإيجاد مخرج قانوني للشباب الذين تضرروا من التعديلات السابقة على قوانين لم الشمل والهجرة.
وتشير المعطيات إلى أن التعديل الجديد لن يشمل فقط الحالات الحالية، بل قد يمنح أيضا فرصة جديدة لبعض الأشخاص الذين صدرت بحقهم قرارات ترحيل نهائية أو حتى أولئك الذين غادروا السويد بالفعل نتيجة قرارات سابقة، حيث ستتاح لهم إمكانية إعادة التقدم بطلبات جديدة ضمن القواعد المعدلة.
وتعود جذور الأزمة إلى تشريعات الهجرة التي تم تشديدها بعد عام 2016، والتي أدت في عدد من الحالات إلى ترحيل شباب بلغوا سن الرشد أثناء انتظار قرارات الإقامة، رغم أنهم عاشوا سنوات طويلة داخل المجتمع السويدي وتلقوا تعليمهم في البلاد. وقد تحولت هذه الملفات خلال الفترة الماضية إلى قضية رأي عام بعد نشر قصص عدد من الشبان الذين واجهوا خطر الترحيل إلى دول لا تربطهم بها علاقات فعلية.
وكانت الحكومة قد اتفقت سابقا على وقف مؤقت لبعض عمليات الترحيل المرتبطة بهذه الفئة، لكن ذلك لم يشمل الحالات التي أصبحت قراراتها نهائية قانونيا، وهو ما أثار انتقادات واسعة من منظمات وأحزاب سياسية. أما الاتفاق الجديد فيهدف إلى معالجة هذه الثغرة بشكل مباشر عبر تعديل تشريعي مرتقب.
ومن المنتظر أن تُعرض التعديلات على البرلمان السويدي خلال الصيف، فيما يرجح أن يدخل القانون الجديد حيز التنفيذ في أكتوبر 2026 إذا تمت الموافقة عليه.























