فشل اجتماع الأزمة الذي عقده رئيس البرلمان السويدي أندرياس نورلين، مع قادة الكتل البرلمانية في التوصل إلى حل للخلاف المتصاعد حول نظام “المقاصة البرلمانية” داخل البرلمان، ما يعني استمرار حالة الفوضى وعدم اليقين في التصويتات المقبلة.
وبحسب ما نقلته منصة Omni عن وكالة TT، أكدت رئيسة الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي لينا هالينغرين بعد الاجتماع أنه “لا يوجد اتفاق”، في إشارة إلى فشل المباحثات في احتواء الأزمة السياسية المتفاقمة.
وتعود جذور الأزمة إلى قيام حزب ديمقراطيو السويد باستدعاء نائبين كانا مشمولين بنظام “المقاصة” خلال تصويت برلماني أواخر أبريل حول تشديد قوانين الجنسية، وهو ما اعتبرته أحزاب المعارضة خرقاً مباشراً للتفاهمات البرلمانية غير المكتوبة.
ويعتمد نظام “المقاصة” في البرلمان السويدي على اتفاق بين الأحزاب يقضي بامتناع نائب من حزب معين عن التصويت مقابل غياب نائب من حزب آخر، بهدف الحفاظ على توازن القوى داخل البرلمان في حال وجود مرض أو سفر أو ظروف تمنع بعض النواب من الحضور.
لكن الخلاف الحالي تعقّد أكثر بعد مطالبة حزب ديمقراطيو السويد بإدخال النواب المستقلين أو ما يعرف بـ”النواب السياسيين المنشقين” ضمن هذا النظام، وهو ما رفضته عدة أحزاب، بينها حزب اليسار.
استمرار الأزمة يهدد الآن عدداً من التصويتات الحساسة داخل البرلمان، أبرزها تصويت مرتقب يتعلق بخطة حكومية لتسريع إنشاء منشآت الطاقة النووية، حيث تخشى الأحزاب من سقوط مقترحات مهمة إذا لم يتمكن جميع النواب من الحضور شخصياً.
وفي ظل انهيار الثقة بين الأحزاب، اضطرت الكتل البرلمانية إلى استدعاء جميع النواب للمشاركة في التصويتات المقبلة، ما تسبب بإرباك واسع في الجداول والاجتماعات والرحلات الرسمية للسياسيين.
كما حذر محللون سياسيون من أن استمرار هذا الخلاف قد يؤدي إلى برلمان أكثر فوضوية وأقل استقراراً، مع تراجع الثقة بالاتفاقات السياسية التقليدية التي كانت تسهّل عمل البرلمان السويدي لعقود.
























