هزت قضية صادمة الرأي العام في السويد مع انطلاق محاكمة شرطي يعمل في مدينة سودرتاليا، متهم باستغلال أطفال جنسيا عبر تطبيق سناب شات، في واحدة من أخطر القضايا المرتبطة بالجرائم الرقمية ضد القاصرين.
القضية بدأت برسائل تهديد مباشرة، وفق شهادات أحد الضحايا، حيث كان المتهم يرسل صور أسلحة قبل أن يطالب الأطفال بإرسال صور عارية، مرفقا تهديده بعبارات واضحة توحي بعواقب خطيرة في حال الرفض. هذه الرسائل، التي وصلت إلى عدد من الأطفال، تحولت لاحقا إلى محور تحقيق واسع استمر قرابة عام كامل.
التحقيقات انطلقت بعد بلاغ من أحد أقارب طفل لاحظ محادثة مقلقة بين ابنه ورجل مجهول. ومن خلال تتبع تقني دقيق، تمكن المحققون من تحديد هوية المشتبه به، ليتبين لاحقا أنه شرطي نشط في عمله، بل وكان معروفا داخل الجهاز الأمني بعلاقته القريبة من فئة الشباب وعمله معهم بشكل مباشر.
المتهم، بحسب لائحة الاتهام، أنشأ عدة حسابات وهمية على سناب شات، وقدم نفسه للأطفال على أنه شاب في العشرينات من عمره. هذه الحسابات ضمت مئات جهات الاتصال، وكان يستخدمها لاستدراج الأطفال وبناء علاقات ثقة قبل الانتقال إلى الابتزاز الجنسي.
وتشير المعطيات إلى أن الرجل متهم بارتكاب 22 جريمة خطيرة بحق عدد من الأطفال، تم التعرف على تسعة منهم رسميا، فيما لا يزال طفل آخر، يُعتقد أنه دون الخامسة عشرة، غير معروف الهوية رغم العثور على مواد مصورة له ضمن الأدلة. ويعتمد الادعاء بشكل أساسي على تسجيلات مصورة، محادثات رقمية، وشهادات مباشرة من الضحايا.
الادعاء يعتبر أن ما جرى عبر التطبيق يعادل جرائم اغتصاب واعتداءات جنسية مكتملة الأركان، نظرا لطبيعة الأفعال والإكراه النفسي الذي تعرض له الأطفال. المحاكمة تُجرى خلف أبواب مغلقة، ومن المقرر أن تستمر حتى العاشر من فبراير، فيما ينفي المتهم جميع التهم المنسوبة إليه.
القضية أعادت إلى الواجهة أسئلة خطيرة حول أمن الأطفال في الفضاء الرقمي، وحدود الثقة، وخطورة استغلال السلطة والمكانة الوظيفية في ارتكاب جرائم لا تُرى بالعين المجردة، لكنها تترك آثارا عميقة وطويلة الأمد.
المصدر: SVT


























