فوضى على طرق السويد: اصطدامات جماعية وسائقون يفرون في الاتجاه المعاكس هرباً من “فخ الثلوج”

حوادث و فوضى على الطريق السريع. Foto: Foto: Johan Nilsson / TT

شهدت السويد اليوم واحدة من أعنف الأزمات المرورية تزامناً مع عودة المسافرين من عطلة الفصح، حيث تحولت الطرق السريعة إلى ساحات لاصطدامات جماعية وحصار مروري خانق. وبلغت الإثارة ذروتها على الطريق الدولي E22، الذي شهد توقفاً كاملاً للحركة بعد وقوع حادث تصادم كبير شمل عدة مركبات، وسط ظروف جوية وصفها السائقون بـ “العمياء”.

1. جحيم E22: اصطدامات وقرارات يائسة أفادت تقارير قناة TV4 بوقوع حادث تصادم ضخم على طريق E22 في مقطع “هوربي” (Hörby) باتجاه كريستيانستاد، مما أدى إلى إغلاق الطريق تماماً.

  • سلوكيات خطيرة: في مشهد يعكس حجم الذعر واليأس، رصدت كاميرات المراقبة وشهود العيان سائقين يقومون بالدوران في وسط الطريق السريع والقيادة عكس اتجاه السير هرباً من الطوابير التي امتدت لكيلومترات، وهو ما وصفته الشرطة بـ “الخطر الداهم” الذي قد يؤدي لكوارث إضافية.

  • تحذير الشرطة: أصدرت السلطات نداءً عاجلاً لجميع العالقين بضرورة البقاء في مركباتهم وعدم محاولة القيادة عكس السير، مؤكدة أن فرق الإنقاذ تواجه صعوبة في الوصول لموقع الحادث بسبب هذا التخبط.

2. شهادات من قلب العاصفة: “الجدار الأبيض” نقل موقع “أومني” (Omni) شهادات لسائقين حاصرتهم الثلوج والضباب الكثيف، حيث وصف أحدهم القيادة بأنها كانت “أشبه بالدخول في بنك من الضباب الصلب”.

  • انعدام الرؤية: تسببت ظاهرة “الدخان الثلجي” (الرياح التي تثير الثلوج) في جعل الرؤية صفراً، مما جعل السائقين لا يرون حتى مقدمة سياراتهم، وهو السبب الرئيسي وراء سلسلة الاصطدامات المتلاحقة.

3. شلل السكك الحديدية وغياب البدائل لم يكن الوضع أفضل حالاً لمسافري القطارات، حيث أعلنت شركة SJ رسمياً عدم قدرتها على توفير حافلات بديلة للرحلات الملغاة بين يوتيبوري وخوفده وبين يوتيبوري ومالمو.

  • أزمة الحافلات: عزت الشركة ذلك إلى النقص الحاد في الحافلات المتاحة وانشغال شركات النقل الخاصة بمحاولة فتح الطرق المغلقة، داعية الركاب للبقاء في منازلهم حتى إشعار آخر.

4. آلاف المنازل بلا كهرباء وصعوبات في الإصلاح بينما تكافح فرق المرور، تعاني قرابة 10,000 عائلة في مناطق “فسترا يوتالاند” و”هالاند” من انقطاع التيار الكهربائي. وتواجه فرق الصيانة التابعة لشركتي E.on و Ellevio تحديات لوجستية كبرى للوصول إلى أعمدة الكهرباء المحطمة بسبب الأشجار المتساقطة والطرق الموحلة التي تعيق حركة الآليات الثقيلة.

الخلاصة الميدانية: تعيش السويد حالة من الاستنفار القصوى؛ فبين اصطدامات E22 الخطيرة، وشلل السكك الحديدية، وانقطاع الكهرباء، يبقى “إثنين الفصح” هذا العام يوماً للنسيان في ذاكرة المسافرين. وتناشد مصلحة المرور الجميع بتجنب التنقل غير الضروري حتى تأمين المحاور الرئيسية.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية