في كل عام، ومع اقتراب الرابع عشر من شباط، تتحول الوردة الحمراء في السويد إلى سلعة موسمية بامتياز. ملايين الورود تُباع في يوم واحد، لكن السؤال الذي يتكرر كل عام: هل يرتفع السعر فعلا بسبب “الحب”، أم بسبب قواعد السوق؟
تحقيق ميداني أظهر أن أسعار الورود تشهد قفزات ملحوظة قبيل عيد الحب وخلاله، سواء في المتاجر التقليدية أو عبر مواقع بيع الزهور على الإنترنت. الفارق لا يرتبط بالمناسبة بحد ذاتها بقدر ما يرتبط بزيادة الطلب بشكل مفاجئ ومكثف خلال أيام محدودة.
مديرة إحدى أكبر شركات بيع الزهور في السويد أوضحت أن المسألة ببساطة تخضع لقانون العرض والطلب. فكلما ارتفع الإقبال على شراء الورود، ارتفع السعر تبعا لذلك. كما أشارت إلى أن جزءا كبيرا من دخل مزارعي الورود يعتمد أساسا على موسم عيد الحب، في وقت ترتفع فيه أيضا تكاليف الإنتاج والنقل، إضافة إلى تأثر الأسعار بالسوق العالمية.
مقارنة للأسعار قبل أسبوعين من عيد الحب ثم خلال يوم المناسبة كشفت فروقات واضحة بين المتاجر. ففي إحدى محلات الزهور ارتفع سعر الوردة الواحدة من 59 كرونة إلى 89 كرونة، أي زيادة بنسبة 50 بالمئة. أما في أحد المتاجر الكبرى للمواد الغذائية فكانت القفزة أكبر، حيث تضاعف السعر تقريبا من 6.50 كرونة إلى 13.90 كرونة، بزيادة بلغت 114 بالمئة.
في المقابل، لم تسجل بعض مواقع بيع الزهور الكبرى أي زيادة في السعر خلال نفس الفترة، حيث بقي سعر الباقة ثابتا دون تغيير، وهو ما يعكس اختلاف استراتيجيات التسعير بين المتاجر، خاصة بين البيع المباشر في المتاجر التقليدية والبيع عبر الإنترنت.
اللافت أن أسعار الورود تختلف أيضا بحسب طول الساق وحجم الوردة وجودتها، ما يجعل المقارنة المباشرة بين المتاجر تحتاج إلى تدقيق في التفاصيل، وليس فقط النظر إلى الرقم النهائي على بطاقة السعر.
في النهاية، يبدو أن “يوم الحب” لا يغيّر فقط المشاعر، بل يحرك أيضا مؤشرات الأسعار. وبين من يشتري بدافع الرومانسية ومن يحسب الفاتورة بدقة، تبقى الوردة الحمراء مؤشرا سنويا على قوة الطلب أكثر من كونها مجرد رمز للعاطفة.
المصدر: svt.se























