قائمة جديدة تثير الأسئلة: هل تتجه السويد نحو الأمان أم نحو إعادة تصنيف المشكلات فقط؟

الشرطة السويدية. صورة من الأرشيف. TT

دال ميديا: أصدرت الشرطة السويدية يوم الثلاثاء قائمتها المحدّثة للمناطق المصنّفة كمناطق “هشة” أو “ضعيفة”، وهي القائمة التي تُستخدم لقياس مستوى الجريمة، الحضور المؤسسي، وتأثير الشبكات الإجرامية في مختلف أنحاء البلاد. وبرغم أن الأرقام تبدو للوهلة الأولى وكأنها تشهد ارتفاعاً، إلا أن الشرطة توضح أن معظم التغيّر يعود لأسباب إدارية تتعلّق بطريقة تقسيم المناطق وليس ازدياداً فعلياً في مستوى الخطورة.

وفق التحديث الجديد، تُصنَّف 65 منطقة في السويد ضمن فئة المناطق الهشة، بينها 19 منطقة تُعد “هشة بشكل خاص”. وفي المقارنة مع تحديث عام 2023، كانت الأعداد 59 منطقة هشة بينها 17 منطقة شديدة الهشاشة. ورغم أن ذلك قد يبدو اتساعاً في نطاق المشكلات، تؤكد الشرطة أن الزيادة مرتبطة بتقسيم سبعة من المناطق الكبيرة إلى وحدات أصغر بهدف تقييم أكثر دقة، وليس بسبب تدهور في الوضع الأمني.

أما الصورة الميدانية، فتقول الشرطة إنها “تحسنت بشكل عام”. وتشير شارلوتا هوغلوند، رئيسة وحدة الاستخبارات في الإدارة الوطنية للعمليات، إلى أن تغيّرات ملموسة حدثت خلال العام، أبرزها تراجع تجارة المخدرات في الشوارع، وتقلص الاعتداءات على عناصر الشرطة وحراس الأمن، وانخفاض الاضطرابات العامة. وتضيف بنبرة لا تخلو من الواقعية:
“لقد أصبح عمل الفئات المهنية الأخرى، مثل حراس الأمن والمرشدين الاجتماعيين، أسهل داخل هذه المناطق. وهذا تطور مهم، لأن تحسين الوضع على المدى الطويل يحتاج مشاركة مؤسسات المجتمع كافة، لا الشرطة وحدها”.

وفي التحديث الجديد، خرجت منطقة أندرسبيري في هالمستاد من التصنيف بعد سنوات من انخفاض مستوى المشكلات وثبات هذا التحسن. أما الوافد الجديد فهو غرانهينغسرينغن (Granängsringen) في بلدية تايريسو، التي أضيفت بسبب استمرار الأنشطة الإجرامية رغم محاولات احتوائها.

القائمة الكاملة للمناطق المصنّفة لعام 2025 تُظهر استمرار تركّز انعدام الاستقرار في عدد من المدن الكبرى مثل ستوكهولم، يوتبوري، ومالمو، إضافة إلى مناطق أصغر في مقاطعات مثل يسستاد، إسكيلستونا، بوروس، وأوبسالا. كما تواصل بعض المناطق حمل صفة “شديدة الهشاشة”، وعلى رأسها روسنغورد في مالمو، هيسينغن في يوتبوري، إضافة إلى أحياء مثل هوسبي ورينكبي وتينستا في العاصمة.

وبينما تتحدث الشرطة عن تحسن نسبي، يبقى السؤال الأهم: هل تكفي هذه المؤشرات لبناء ثقة طويلة الأمد داخل هذه الأحياء، أم أن الطريق لا يزال طويلاً قبل أن تُرفع عنها هذه التصنيفات بالكامل؟

المصدر: TV4

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية