أعلن زعيم ديمقراطيي السويد جيمي أوكيسون أن حزبه سيتحرك في البرلمان لمحاولة الإبقاء على التخفيضات المؤقتة لضرائب الوقود ومنع الزيادة المرتقبة في أسعار البنزين والديزل، وذلك في وقت تدخل فيه إحدى التخفيضات الضريبية المؤقتة أيامها الأخيرة.
وقال أوكيسون خلال مؤتمر صحفي ونقلته منصة “أومني” إن ديمقراطيي السويد سيقدم الأسبوع المقبل ما يسمى «مبادرة لجنة» داخل لجنة المالية البرلمانيةللحصول على دعم الأحزاب الأخرى لتمديد التخفيضات الحالية، بدل السماح للأسعار بالارتفاع مع انتهاء الإجراءات المؤقتة. ووصف الحزب الزيادات المرتقبة بأنها «ارتفاع صادم» يريد منعه.
وبحسب التقديرات الحالية، فإن انتهاء أول تخفيض ضريبي اعتبارًا من 1 أكتوبر يعني ارتفاع سعر البنزين بنحو 1.3 كرونة للتر، بينما يصبح الديزل أغلى بنحو 40 أوره للتر. وهذه الزيادة مرتبطة بانتهاء أحد الإعفاءات المؤقتة التي أدخلتها الحكومة خلال أزمة أسعار الطاقة في وقت سابق من العام.
لكن الزيادة الأولى قد لا تكون الأخيرة. فهناك تخفيض مؤقت آخر في ضريبة ثاني أكسيد الكربون يستمر حتى 1 ديسمبر، وإذا انتهى هو الآخر من دون قرار جديد، تشير التقديرات إلى ارتفاع إضافي بنحو ثلاث كرونات للتر لكل من البنزين والديزل. ومع احتساب الزيادتين، قد يصبح البنزين أغلى بنحو أربعة كرونات للتر خلال الأسابيع المقبلة مقارنة بالمستوى المدعوم مؤقتًا.
وكانت الحكومة وأحزاب تيدو قد اتفقت خلال الربيع على خفض ضرائب البنزين والديزل بصورة مؤقتة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالحرب في إيران. وخُفضت الضرائب أولًا إلى الحد الأدنى المسموح به وفق قواعد الاتحاد الأوروبي خلال الفترة من مايو وحتى نهاية سبتمبر، ثم تقرر خفض إضافي خلال النصف الثاني من العام.
وتقول الحكومة إن الخفض الإضافي البالغ 2.40 كرونة من الضريبة لكل لتر يعادل نحو ثلاث كرونات عند وصول التأثير كاملًا إلى سعر المستهلك، وهو التخفيض الذي يستمر حتى نهاية نوفمبر.
لكن تمديد التخفيضات ليس قرارًا يمكن لديمقراطيي السويد اتخاذه منفردًا. فالحزب يحتاج إلى دعم داخل لجنة المالية والبرلمان، كما أن بعض التخفيضات مرتبطة بقواعد ضريبية أوروبية واستثناءات يتعين على السويد الحصول عليها إذا أرادت النزول دون الحدود المقررة في الاتحاد الأوروبي. ولذلك يبقى إعلان أوكيسون مبادرة سياسية وليس قرارًا نافذًا حتى الآن.
وجاء إعلان أوكيسون بعد اجتماعه صباح الأربعاء مع رئيس البرلمان أندرياس نورلين في إطار الجولة الجديدة من المحادثات بشأن تشكيل الحكومة. وخلال اللقاء كرر أوكيسون مطالبته باختبار ماغدالينا أندرشون مباشرة في البرلمان كمرشحة لرئاسة الحكومة، بدل استمرار جولات الاستطلاع وسط ما وصفه بالمواقف المغلقة بين الأحزاب.
وقال أوكيسون إن الاستمرار في الوضع الحالي «لا يبدو ذا معنى»، في إشارة إلى الخطوط الحمراء التي تتمسك بها الأحزاب في أزمة تشكيل الحكومة. وكان قد طالب أيضًا حزب الوسط بإعادة النظر في مواقفه، معتبرًا أنه لن يكون من الممكن تشكيل حكومة ما دام الحزب يرفض التحرك في أي من الاتجاهين.
وبذلك يحاول ديمقراطيو السويد فتح معركة سياسية موازية لأزمة تشكيل الحكومة: منع ارتفاع تكاليف الوقود قبل أن يشعر بها المستهلكون بصورة أكبر خلال الخريف، مستفيدين من أن قضية البنزين والديزل كانت من الملفات المركزية للحزب خلال الفترة البرلمانية الماضية.


























