دال ميديا: السلطات السويدية تستعد لاتخاذ خطوة جديدة قد تغيّر المشهد بالنسبة لمئات الآلاف من المستخدمين. لجنة حكومية خاصة أوصت اليوم الثلاثاء بتشديد القوانين بحيث لا تقتصر العقوبات على من يبيعون خدمات البث غير الشرعي، بل تمتد أيضًا إلى المستهلكين العاديين الذين يشاهدون تلك القنوات.
التوصيات، التي سلّمتها المحققة الحكومية إيفا بيرغكويست إلى وزيرة الثقافة بريسا ليليستراند (M)، تنص على تعديل ما يُعرف بـ”قانون الحظر المتعلق بمعدات فك التشفير”، ليُعاد صياغته بحيث يشمل أيضًا الأفراد. ووفقًا للمقترح، فإن العقوبة للمستهلكين ستكون غرامات مالية، بينما يواجه القائمون على الأنشطة التجارية في هذا المجال عقوبة قد تصل إلى ست سنوات سجن. ومن المنتظر أن تدخل التغييرات حيز التنفيذ في 1 يوليو 2026 إذا جرى إقرارها.
الوزيرة شددت في مؤتمر صحفي على خطورة الظاهرة قائلة:
“الأموال التي كان ينبغي أن تذهب إلى المبدعين والرياضة تذهب مباشرة إلى جيوب المجرمين”، مؤكدة أن الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر.
الأرقام التي استندت إليها التحقيقات تكشف حجم المشكلة: نحو 700 ألف سويدي يُقدّر أنهم يستخدمون خدمات IPTV غير الشرعية لمتابعة الأفلام والمسلسلات والبث الرياضي المباشر.
التقرير أوصى أيضًا بمنح الشرطة ومصلحة الضرائب أولوية أعلى لمكافحة هذه الظاهرة، في حين يُنتظر أن يُكلف مكتب براءات الاختراع والتسجيل (PRV) وهيئة البريد والاتصالات (PTS) بمهام خاصة لتعقب الشبكات التي توفّر تلك الخدمات.
كما يوصي المقترح بتمكين السلطات من إزالة نتائج البحث التي تقود إلى خدمات غير قانونية على الإنترنت، بالإضافة إلى منح الحق لمالكي الحقوق في طلب الحجب الفوري (liveblockering) لعناوين IP والبث المباشر أثناء الأحداث الرياضية أو العروض الترفيهية، بحيث يتم إيقاف القنوات غير الشرعية خلال وقت قصير من انطلاقها.
الخطوة تعتبر امتدادًا للتحقيقات الجارية حول سوق الأفلام في السويد، لكنها تفتح أيضًا الباب أمام نقاش واسع: هل يمكن أن تردع الغرامات مئات الآلاف من المستخدمين، أم أن السوق السوداء ستجد طرقًا جديدة لتجاوز الرقابة؟
المصدر: SVT



























