قلق في الأسواق.. موجة بيع تضرب صناديق الاستثمار في السويد واتجاه نحو خيارات أكثر أمانا

الاستثمار. Foto: Patrik Österberg/STELLA Pictures & Henrik Montgomery/TT.

قلق في الأسواق، ورد فعل سريع من المدخرين. خلال أسابيع قليلة فقط، بدأ السويديون بسحب مليارات الكرونات من صناديق الأسهم، في مؤشر واضح على تراجع الثقة مع تزايد الاضطرابات الاقتصادية العالمية.

الأرقام التي نشرها التلفزيون السويدي SVT ضمن متابعة لحركة الادخار أظهرت أن السويديين باعوا صناديق أسهم بقيمة 18.6 مليار كرون خلال شهر مارس وحده، وهو تحول ملحوظ بعد فترة من الاستقرار النسبي في الاستثمار طويل الأجل .

هذا التحرك لم يكن عشوائيا، بل اتجه جزء كبير من هذه الأموال نحو خيارات أكثر أمانا، حيث تم تحويل نحو 8 مليارات كرون إلى صناديق الفائدة ذات المخاطر الأقل، في محاولة لتجنب تقلبات السوق .

ورغم أن الرقم يبدو كبيرا، إلا أن الصورة الكاملة أقل دراماتيكية مما قد تبدو عليه. فبحسب بيانات قطاع الصناديق، فإن هذه الأموال لا تمثل سوى 0.3 بالمئة من إجمالي استثمارات السويديين في صناديق الأسهم، ما يعني أن الغالبية لا تزال متمسكة باستثماراتها ولم تتجه إلى البيع الجماعي .

ويربط خبراء هذا السلوك بحالة القلق العالمي، خاصة مع تكرار أيام الهبوط في البورصات خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يدفع بعض المستثمرين إلى اتخاذ قرارات سريعة بدافع الخوف، رغم أن هذه الاستراتيجية غالبا ما تكون محفوفة بالمخاطر.

ويحذر مختصون في سوق المال من محاولة “توقيت السوق”، أي البيع عند الهبوط والشراء عند الارتفاع، مؤكدين أن هذه الطريقة نادرا ما تنجح، وأن الأفضل لمعظم المستثمرين هو الالتزام بالاستثمار طويل الأمد وعدم التفاعل مع التقلبات المؤقتة.

الرسالة التي يحملها هذا التطور واضحة: القلق موجود، لكنه لم يتحول بعد إلى ذعر شامل. ومع ذلك، فإن استمرار الاضطراب في الأسواق قد يدفع مزيدا من السويديين إلى إعادة النظر في طريقة ادخارهم خلال الفترة القادمة.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية