روى أحد ركاب طائرة ألاسكا إيرلاينز (Alaska Airlines) تفاصيل اللحظات المرعبة التي عاشها عندما كاد يُسحب خارج الطائرة بعد انفصال جزء من جسمها وانفجار نافذة المقصورة أثناء التحليق، واصفًا ما حدث بأنه كان مليئًا بـ”الهلع والصراخ والعويل”، في واحدة من أخطر الحوادث الجوية التي شهدتها الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب قناة TV4، جاءت شهادة الراكب خلال جلسات الاستماع التي يعقدها المجلس الوطني الأمريكي لسلامة النقل (NTSB) للتحقيق في الحادث الذي وقع في 5 يناير/كانون الثاني 2024، عندما كانت طائرة من طراز بوينغ 737 ماكس 9 (Boeing 737 MAX 9) تقلع من مدينة بورتلاند بولاية أوريغون متجهة إلى أونتاريو في ولاية كاليفورنيا. وبعد نحو ست دقائق فقط من الإقلاع، وعلى ارتفاع يقارب 16 ألف قدم (حوالي 4,900 متر)، انفصل جزء من هيكل الطائرة يُعرف باسم سدادة باب الطوارئ (Door Plug)، ما تسبب في انخفاض مفاجئ للضغط داخل المقصورة.
وقال الراكب إنه كان يجلس على بعد صفوف قليلة من الفتحة التي خلّفها انفصال الجزء من جسم الطائرة، وشاهد الركاب وهم يصرخون في حالة من الذعر، بينما كانت الرياح العنيفة تدخل إلى المقصورة بقوة. وأضاف أنه شعر بأنه يُسحب باتجاه الفتحة، معتقدًا أن حياته أوشكت على الانتهاء.
وأشار إلى أن أحد الأطفال فقد قميصه بسبب قوة اندفاع الهواء، كما تطايرت الهواتف المحمولة والأغراض الشخصية في أنحاء المقصورة، فيما سارع الركاب إلى الإمساك بمقاعدهم وبمن حولهم وسط حالة من الفوضى والخوف.
وأكدت التحقيقات أن الطائرة تمكنت من العودة والهبوط اضطراريًا بسلام في مطار بورتلاند، ولم يُقتل أي من الركاب أو أفراد الطاقم، إلا أن عدداً منهم أصيبوا بجروح طفيفة، بينما احتاج آخرون إلى دعم نفسي بعد الحادث.
وكشفت التحقيقات الأولية للمجلس الوطني لسلامة النقل أن أربعة مسامير تثبيت رئيسية كانت مفقودة من الجزء الذي انفصل عن الطائرة، وهو ما سمح بانزلاقه وخروجه من مكانه أثناء الطيران. وأدى الحادث لاحقًا إلى وقف تشغيل عشرات طائرات 737 MAX 9 مؤقتًا، وفتح تحقيقات واسعة حول إجراءات التصنيع ومراقبة الجودة لدى شركة بوينغ.
ولا تزال جلسات التحقيق مستمرة لتحديد المسؤوليات النهائية واتخاذ إجراءات تمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا.



























