قد يعتقد كثير من المستأجرين في السويد أن الإيجار الشهري هو التكلفة الوحيدة الثابتة المرتبطة بالسكن، لكن خبراء يحذرون الآن من بند “مخفي” في بعض عقود الإيجار قد يتحول إلى فاتورة مفاجئة تكلف آلاف الكرونات سنويا دون أن ينتبه له السكان.
وبحسب تقرير نشره موقع Nyheter24، فإن عددا متزايدا من شركات السكن بدأت تضيف بنودا خاصة باستهلاك الكهرباء والمياه الساخنة بشكل منفصل عن الإيجار الأساسي، وهو ما يعني أن المستأجر قد يوقّع العقد معتقدا أن كل شيء مشمول، ليكتشف لاحقا أن عليه دفع مبالغ إضافية تختلف من شهر إلى آخر بحسب الاستهلاك.
التحذيرات جاءت خصوصا مع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة في السويد خلال السنوات الأخيرة، حيث باتت بعض العقارات تعتمد أنظمة قياس فردية لاستهلاك المياه أو التدفئة أو الكهرباء، بدلا من إدخالها ضمن قيمة الإيجار الثابت كما كان شائعا سابقا.
ووفقا للتقرير، فإن بعض المستأجرين قد يضطرون لدفع مئات الكرونات الإضافية شهريا، ما يعني أن التكلفة السنوية قد تصل إلى عدة آلاف من الكرونات، خاصة لدى العائلات الكبيرة أو في الشقق التي تعتمد بشكل كبير على التدفئة الكهربائية.
وتقول خبيرة الاقتصاد الشخصي في جمعية المستهلكين السويدية إن الكثير من الناس لا يقرأون التفاصيل الدقيقة في العقود السكنية، أو يفترضون تلقائيا أن الماء الساخن والكهرباء ضمن الإيجار، رغم أن ذلك لم يعد أمرا مضمونا في كثير من العقود الحديثة.
كما أشار التقرير إلى أن بعض العقود تتضمن أيضا رسوما إضافية على مواقف السيارات أو الإنترنت أو خدمات الغسيل، ما يجعل الإيجار الحقيقي أعلى بكثير من الرقم المعلن في البداية.
وينصح الخبراء أي شخص يبحث عن شقة في السويد بأن يدقق جيدا في بند “ما الذي يشمله الإيجار” داخل العقد، وأن يسأل بشكل واضح عن تكاليف الكهرباء والمياه والتدفئة قبل توقيع أي اتفاق، خصوصا في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية وارتفاع تكاليف المعيشة.























