خفض الضرائب على الوقود، ودعم جديد للكهرباء، وتمويل بالمليارات عبر الاقتراض. هكذا اختارت الحكومة السويدية الدخول إلى الربيع بخطة اقتصادية تستهدف جيوب المواطنين بشكل مباشر، لكن بتكلفة ليست بسيطة على المدى البعيد.
التفاصيل التي أوردتها منصة Omni تكشف أن الحكومة تعتزم خفض ضريبة البنزين بنحو كرون واحد لكل لتر، والديزل بنحو 40 أوره، على أن يبدأ التنفيذ في مايو ويستمر حتى نهاية العام، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط عن السائقين مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة عالميا.
في الوقت نفسه، يتضمن المقترح تقديم دعم مؤقت للكهرباء والغاز، حيث سيحصل أصحاب المنازل، خصوصا من يعيشون في بيوت تعتمد على التدفئة الكهربائية، على مبالغ تتراوح بين نحو 1100 و1850 كرونا، على أن يتم صرفها خلال شهر يونيو دون الحاجة إلى تقديم طلب.
هذا الدعم يأتي استجابة لفواتير الطاقة المرتفعة خلال أشهر الشتاء، حيث يعتمد على استهلاك الكهرباء خلال يناير وفبراير، في محاولة لتعويض الأسر عن التكاليف التي أثقلت كاهلها خلال الفترة الماضية.
لكن هذه الإجراءات ليست بلا ثمن. فبحسب نفس المعطيات، تخطط الحكومة لاقتراض نحو 7.7 مليار كرونا لتمويل هذه الخطوات، مع إبقاء الباب مفتوحا لإجراءات إضافية قد تصل إلى 8 مليارات كرونا أخرى مع اقتراب الانتخابات المقبلة.
اللافت أن هذه الحزمة تأتي في سياق اقتصادي عالمي مضطرب، حيث تشير التقديرات إلى أن التوترات الدولية وارتفاع أسعار النفط والغاز أثرت بشكل مباشر على السوق السويدية، ما دفع الحكومة إلى التدخل لتخفيف الأعباء عن الأسر، حتى لو كان ذلك عبر زيادة الدين العام.
وفي الوقت الذي يرى فيه مؤيدو الحكومة أن هذه الخطوات ضرورية لدعم القدرة الشرائية، يحذر منتقدون من أن الاعتماد على التخفيضات الضريبية المؤقتة والدعم المباشر قد لا يكون حلا طويل الأمد، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
























