صعّد رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون هجومه على أحزاب المعارضة، محذراً من أن السويد قد تحصل على “أكثر حكومة يسارية في تاريخ البلاد” إذا تحولت نتائج أحدث استطلاع للرأي إلى واقع في الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وجاءت تصريحات كريسترشون عقب استطلاع الميول الحزبية الذي نشرته هيئة الإحصاء السويدية (SCB)، والذي أظهر تقدماً واضحاً لأحزاب المعارضة المكونة من الاشتراكي الديمقراطي وحزب اليسار وحزب البيئة وحزب الوسط على أحزاب تيدو الحاكمة بفارق كبير.
وخلال مؤتمر صحفي، اعتبر رئيس الوزراء أن حكومة تضم الاشتراكي الديمقراطي وحزب اليسار وحزب البيئة ستكون الأكثر ميلاً إلى اليسار التي عرفتها السويد، محذراً من سياسات اقتصادية قال إنها قد تؤدي إلى زيادة الضرائب وتوسيع دور الدولة في الاقتصاد.
وربط كريسترشون بين هذا السيناريو وبين ما وصفه بعودة أفكار يسارية قديمة، في إشارة إلى النقاشات التاريخية حول “صناديق الأجور” التي أثارت جدلاً واسعاً في السويد خلال ثمانينيات القرن الماضي، معتبراً أن الناخبين يجب أن يكونوا على دراية بما قد يترتب على تغيير موازين القوى السياسية بعد الانتخابات.
في المقابل، ترى أحزاب المعارضة أن نتائج الاستطلاع تعكس تراجع ثقة الناخبين بالحكومة الحالية وسياساتها، بينما تؤكد أن هدفها هو تعزيز دولة الرفاه وتحسين الخدمات العامة ومعالجة المشكلات الاقتصادية التي تواجه الأسر السويدية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت بدأت فيه الحملة الانتخابية تتصاعد تدريجياً قبل انتخابات سبتمبر 2026، وسط منافسة محتدمة بين معسكري الحكومة والمعارضة على أصوات الناخبين، خاصة بعد أن أظهرت الاستطلاعات الأخيرة تقدماً واضحاً للمعارضة وتراجعاً لبعض أحزاب تيدو، وعلى رأسها حزب الليبراليين الذي لا يزال دون عتبة دخول البرلمان.
المصدر: TV4

























