قضية أثارت صدمة واسعة في السويد تصل إلى نهايتها بشكل غير متوقع: معلمة قامت بلصق أفواه طلابها في الصف الابتدائي، تعترف بما فعلته… لكنها تُبرّأ من التهم.
الوقائع التي كشفتها قناة TV4 تظهر أن المعلمة عملت في مدرسة بمدينة يوتبوري، حيث استمرت هذه التصرفات لعدة أشهر، وكانت تقوم بلصق الشريط اللاصق على أفواه الأطفال عندما يصبحون صاخبين داخل الصف، كما وضعت على جباه بعضهم أوراقا كتب عليها الرقم صفر.
القضية لم تكن حادثة واحدة، بل شملت نحو عشرة أطفال، تتراوح أعمارهم بين 6 و7 سنوات، بعدما بدأ الأمر بالظهور عندما أخبر أحد التلاميذ أحد العاملين في المدرسة، لتتقدم لاحقا عدة عائلات ببلاغات رسمية.
المعلمة لم تنكر ما حدث، بل أقرت خلال التحقيق بأنها استخدمت هذه الطريقة بهدف “فرض الهدوء داخل الصف”، معتبرة أن الطرق الأخرى لم تكن فعالة، وأن هدفها لم يكن إيذاء الأطفال بل السيطرة على الفوضى.
ورغم خطورة الوقائع، خلصت محكمة يوتبوري إلى تبرئتها من تهم الاعتداء والإساءة، معتبرة أنه لم يتم إثبات أن الأطفال تعرضوا لألم فعلي أو انتهاك واضح لكرامتهم، كما لم يثبت وجود نية متعمدة لإيذائهم.
لكن الحكم لم يكن بالإجماع، إذ أبدى بعض أعضاء المحكمة رأيا مخالفا، معتبرين أن تصرف المعلمة كان “متهورا وغير مقبول”، وكان يجب إدانتها في عدة حالات على الأقل.
في المقابل، نقلت شهادات الأطفال صورة مختلفة، حيث تحدث بعضهم عن شعور بالخوف أو الألم عند إزالة الشريط اللاصق، فيما وصف آخرون الطريقة بأنها مهينة، خاصة مع وضع أوراق على الجبهة تحمل دلالة سلبية.
ورغم تبرئتها قضائيا، فقدت المعلمة عملها بالفعل، حيث تم فصلها من وظيفتها بعد انكشاف القضية، في خطوة تعكس خطورة ما حدث داخل الصف الدراسي.
القضية تفتح مجددا نقاشا حساسا في السويد: أين ينتهي دور المعلم في فرض النظام، وأين يبدأ تجاوز الخطوط الحمراء؟
























