أشعل وزير الشؤون الريفية السويدي بيتر كولغرين، المنتمي إلى حزب الديمقراطيين المسيحيين، جدلاً سياسياً جديداً بعد إعلان معارضته الشديدة لتقديم وجبات غداء نباتية بالكامل في المدارس، مؤكداً أن الأطفال يجب أن يتمكنوا من اختيار ما يريدون تناوله، بدلاً من فرض نوع محدد من الطعام عليهم.
وقال كولغرين، في تصريحات نقلتها صحيفة دانز نيهيتر وأوردتها منصة Omni الإخبارية، إن الحجج التي يقدمها حزب البيئة للدعوة إلى تقليل استهلاك اللحوم تستند، بحسب رأيه، إلى دوافع أيديولوجية، رغم أن الحزب لن يعترف بذلك.
وأضاف الوزير، المعروف بدفاعه عن إنتاج اللحوم والأغذية السويدية، أن تقديم وجبات نباتية بالكامل في المدارس قد يدفع بعض الأطفال إلى الامتناع عن تناول غدائهم، معتبراً أن الاختيار يجب أن يبقى متاحاً أمام الطلاب.
وقال كولغرين في تصريحه المثير للجدل:
«إذا كنت تريد تناول الخضراوات فقط، فافعل ذلك، لكن لا تجبرني على القيام بالأمر نفسه».
ويرى الوزير أن المدارس لا ينبغي أن تستخدم وجبات الطعام وسيلة لتوجيه خيارات الأطفال الغذائية أو فرض توجهات سياسية مرتبطة بالمناخ، وإنما عليها توفير بدائل تسمح لكل طالب باختيار الوجبة التي يرغب فيها.
وفي المقابل، رفضت أماندا ليند، المتحدثة المشاركة باسم حزب البيئة، انتقادات كولغرين واتهمته باللجوء إلى الشعبوية في التعامل مع القضية.
وأكدت ليند أن موقف حزب البيئة الداعي إلى تقليل استهلاك اللحوم لا يتعلق بفرض أيديولوجيا معينة على الأطفال، وإنما يستند إلى اعتبارات مرتبطة بالصحة العامة وتأثير إنتاج واستهلاك اللحوم في المناخ والبيئة.
ولا يقتصر الجدل على الوزير وحده، إذ دخلت زوجته سارا كولغرين، رئيسة منظمة نساء حزب الديمقراطيين المسيحيين، بدورها في النقاش الدائر بشأن ما يصفه الحزب بـ«وجبات الغداء النباتية المفروضة»، بينما وصف منتقدون مواقف الزوجين بأنها متشددة في الدفاع عن اللحوم، وفق ما أوردته الصحيفة السويدية.
ويعكس الخلاف حول الطعام المدرسي مواجهة سياسية أوسع في السويد؛ إذ يركز الديمقراطيون المسيحيون على حرية الاختيار ودعم إنتاج اللحوم المحلي، فيما يربط حزب البيئة خفض استهلاك اللحوم بالصحة العامة ومواجهة التغير المناخي.


























