كان من المفترض أن يبدأ عدّ الربيع فلكيا مع منتصف فبراير، لكن الواقع على الأرض يقول شيئا مختلفا تماما. فالسويد تقف اليوم أمام مشهد غير مألوف: لا ربيع في الأفق… ولا حتى بوادره، فيما يواصل الشتاء إحكام قبضته على البلاد.
ابتداء من يوم الأحد 15 فبراير، يصبح من الممكن من الناحية المناخية تسجيل درجات حرارة الربيع، شرط استمرارها سبعة أيام متتالية. غير أن التوقعات الحالية ترسم صورة مغايرة، إذ لا تظهر أي منطقة في البلاد مؤهلة لتحقيق هذا الشرط، لا في الجنوب ولا في الشمال.
بدلا من دفء منتظر، تشير التوقعات إلى مزيد من الثلوج، رياح قوية، وتحذيرات جوية جديدة، خصوصا في جنوب السويد، مع احتمال عودة أيام التجمد على نطاق وطني. مشهد يعيد إلى الأذهان شتاءات قاسية لم يعد السويديون معتادين عليها في السنوات الأخيرة.
اللافت أن هذا التأخر لا يُعد أمرا شائعا في التوقيت الحالي من السنة، فخلال الأعوام الماضية، كان الربيع يصل في النصف الثاني من فبراير، أحيانا قبل نهاية الشهر بقليل. أما هذا العام، فلا مؤشرات واضحة على قرب التحول الموسمي.
ورغم ذلك، تؤكد التوقعات أن الربيع سيأتي في النهاية، لكن حين يقرر الوصول، سيكون الانتقال سريعا ومفاجئا كما جرت العادة. حتى ذلك الحين، يبدو أن الشتاء لا ينوي المغادرة بهدوء.
المصدر: tv4























