أثار قرار مصلحة الهجرة في السويد بترحيل الطفل إمكانويل البالغ من العمر ثمانية أشهر جدلا واسعا على الساحة السياسية والاجتماعية، بعد أن كانت السلطات قررت ترحيله إلى إيران رغم أن بقية أفراد عائلته يحملون إقامة عمل شرعية ويعيشون في السويد.
الطفل ولد في السويد بعد أن حصلت والدته على إقامة عمل عبر إجراء قانوني كان يمنح الحق للأقارب بالبقاء، لكن تغييرات قانونية أُدخلت العام الماضي ألغت هذا الحق على أقارب من في وضع مماثل. نتيجة ذلك اعتبرت مصلحة الهجرة أن الرضيع لا يستوفي شروط الإقامة القانونية، ما أدى إلى إصدار قرار ترحيله.
القرار أثار انتقادات حادة من شخصيات سياسية ومن المجتمع المدني، إذ وصفته قيادات في المعارضة بأنه قرار غير منطقي ولا يحترم مصلحة الطفل، خاصة وأن القانون السويدي يفرض دائما اعتبار مصلحة الطفل أولوية عند اتخاذ مثل هذه القرارات. وقد صرح مسؤول بارز أن السلطات قد تكون مخطئة في تفسير تطبيق القانون في هذه الحالة.
من جانبه أعربت والدة الطفل، التي تعمل في مجال الرعاية الصحية في مدينة ستوكهولم، عن قلقها الشديد إزاء مصير طفلها واحتمال انفصال العائلة، مؤكدة أن أسرتها لم تتوقع أن يُعامل رضيع بهذا الشكل رغم استقرارها في المجتمع وعملها المستمر.
الأسرة قامت بطعن القرار لدى القضاء، معلنة أن القضية لا تتعلق فقط بالطفل وإنما بحق العيش مع العائلة في بلد استقبلهم. وقد أشار مسؤول من مصلحة الهجرة إلى أن تطبيق القانون في مثل هذه الحالات لا يعطي للطفل أية فرصة قانونية للبقاء، لأن القواعد لم تُصمم لتشمل حالات مثل حالة إمكانويل.
بينما تبقى جميع الترحيلات الموجهة إلى إيران معلقة حاليا بسبب الوضع الأمني هناك، فإن الحالة تبقى محط نقاش واسع حول كيفية تطبيق قوانين الهجرة عندما يتعلق الأمر بأطفال ولدوا داخل البلد ولهم أسرة مستقرة.
المصدر: expressen.se























