لغز التوأم المتطابق.. القضاء البريطاني يعجز عن تحديد والد طفل بسبب تطابق الجينات

امرأة حامل. kry

شهدت المحاكم البريطانية قضية مثيرة للجدل وصفت بأنها واحدة من أكثر القضايا تعقيدا في تاريخ النزاعات العائلية حيث وقف القضاء عاجزا عن تحديد الهوية البيولوجية لوالد طفل ولد بعد علاقة جمعت والدته بتوأم متطابق خلال فترة زمنية متقاربة. وتسببت هذه الواقعة في حيرة كبيرة بين خبراء علم الجينات نظرا للتطابق شبه الكامل في الشفرة الوراثية بين الأخوين التوأم.

وتعود تفاصيل القصة إلى تسجيل أحد الأخوين بصفته والدا رسميا في شهادة ميلاد الطفل إلا أن شقيقه التوأم طالب لاحقا بتولي مسؤولية الأبوة مؤكدا أنه الوالد الحقيقي. هذا النزاع دفع الأم وأحد الأخوين إلى اللجوء لمحكمة الاستئناف لإلغاء قرار محكمة الأسرة السابق لكن المحكمة اصطدمت بحقيقة أن فحوصات الحمض النووي التقليدية لم تستطع الجزم بهوية الأب من بين الاثنين.

وفي تعليقه على هذه الواقعة الفريدة أوضح خبير الأبحاث الجينية بيتر شولوند أن التوائم المتطابقة تنحدر من بويضة واحدة مما يجعل حمضهم النووي متماثلا من الناحية النظرية. وأضاف شولوند أنه رغم هذا التطابق إلا أن طفرات جينية دقيقة جدا قد تحدث في المراحل الأولى لانقسام الخلايا مما يوجد اختلافا بسيطا للغاية في بعض “الحروف الجينية” بين التوأم وهي تفاصيل لا تظهر في الفحوصات المعتادة.

وأبدى خبراء الجينات استغرابهم من توقف المحكمة عند النتائج الأولية مشيرين إلى وجود تقنيات طبية متطورة للغاية قادرة على مسح مليارات الحروف الوراثية بدقة عالية لاكتشاف تلك الفوارق الضئيلة جدا ومقارنتها بالحمض النووي للطفل. ورغم هذه الإمكانيات العلمية يظل الملف معلقا في أروقة المحاكم بانتظار قرار قانوني يفصل في هذه المعضلة العلمية والاجتماعية التي نادرا ما تتكرر.

المصدر: TV4

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية