منذ نحو أربع سنوات، تحاول الشرطة السويدية في صمت حل لغز رجل عُثر على جثته محنطة داخل منزل مهجور في Vällersten خارج مدينة Värnamo، لكنها لم تتمكن حتى الآن من معرفة هويته. واليوم قررت اللجوء إلى الجمهور، على أمل أن يتعرف شخص ما على مقتنياته ويمنحه أخيرًا اسمًا.
تعود القصة إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2022، عندما دخل عمال حفارات إلى المبنى استعدادًا لهدمه، فعثروا على جثة الرجل على أرضية المنزل. وكانت الجثة قد تحنطت، بينما وُجد الرجل مستلقيًا على فراش مؤقت وتحت غطاء، وإلى جانبه أغراضه الشخصية.
وكان المنزل مغلقًا من الداخل، ولم تعثر الشرطة على ما يشير إلى وجود شخص آخر معه أو إلى وقوع جريمة. وتشير ظروف المكان، بحسب شرطة Värnamo، إلى احتمال أن الرجل كان مريضًا وشعر بتدهور حالته فلجأ إلى المنزل طلبًا للحماية، ثم توفي هناك. وتؤكد الشرطة أن هذا يبقى تقييمها لما حدث وليس نتيجة معرفة مؤكدة بكل تفاصيل الساعات الأخيرة من حياته.
ولم يكن بحوزة الرجل هاتف محمول أو وثائق هوية. لكن عُثر إلى جانبه على حقيبة ظهر للمشي من ماركة Haglöfs ومعدات للعيش في الطبيعة، من بينها موقد رحلات وفراش أرضي وأعواد ثقاب وقدر للطهي، إضافة إلى كمية صغيرة من المال. وكانت ملابسه من النوع الشائع في السويد والمستخدم للأنشطة الخارجية.
وتعتقد الشرطة أنه وصل إلى المنزل خلال صيف أو خريف 2022، وأنه ربما كان يعيش حياة متنقلة ومعزولة بعيدًا عن المجتمع. ويقول الشرطي يوهان بورغ إن ما وجدوه يشير، في تقديره، إلى شخص اختار العيش بطريقة أقرب إلى حياة البرية أو «خارج الشبكة» بعيدًا عن الحياة التقليدية.
وحاول المحققون طوال السنوات الماضية تحديد هويته بطرق مختلفة. وأجرى Rättsmedicinalverket فحوصًا لنظائر الكربون في أسنانه، وخلصت التقديرات إلى أنه وُلد تقريبًا في منتصف عام 1988، مع هامش يقارب 16 شهرًا، كما تشير التحليلات إلى أن أصله على الأرجح من منطقة شمال أوروبا أو إسكندنافيا.
كما أخذت الشرطة عينات DNA من أقارب أشخاص مفقودين بحثًا عن تطابق، وأرسلت أوصاف الرجل وملفه الجيني إلى سلطات الشرطة في دول أخرى، لكن لم يظهر أي تطابق حتى الآن.
وبعد استنفاد هذه المسارات، تنشر الشرطة الآن صورًا لمقتنيات الرجل على أمل أن يتعرف عليها أحد أفراد أسرته أو شخص عرفه في حياته. وقال يوهان بورغ إن القضية تحمل جانبًا مأساويًا، لأن «شخصًا ما لا بد أنه يتساءل أين ذهب».
وفي حال عدم حل اللغز قريبًا، ستُحرق جثة الرجل وتُدفن في مقبرة محلية. لكن قبره سيحمل، في الوقت الحالي، لوحة بلا اسم. وستحتفظ الشرطة بعينات الـDNA وبقية المواد المتعلقة بالقضية، بحيث يمكن تحديد هويته مستقبلًا إذا ظهر تطابق جديد.






















