لقاءات ورسائل وشقة في مانهاتن… وثائق إبستين تجر دبلوماسية سويدية إلى دائرة الشبهات

وثائق إبستين تلاحق دبلوماسية سويدية بارزة. aftonbladet

كشفت وثائق حديثة أُفرج عنها ضمن التحقيقات المتعلقة بقضية جيفري إبستين عن علاقات واسعة وممتدة بين دبلوماسية سويدية بارزة والمدان بجرائم جنسية، امتدت لأكثر من عقد من الزمن، وشملت لقاءات متكررة، تبادلا مكثفا للرسائل، واستفادة شخصية من ممتلكاته في نيويورك.

الوثائق، التي تضم مئات المراسلات، تُظهر أن الدبلوماسية أقامت تواصلا مستمرا مع إبستين منذ عام 2010 وحتى عام 2019، أي قبل أشهر قليلة من توقيفه، كما تؤكد أنها استعارت شقته في مانهاتن في مناسبتين منفصلتين. وتشير المعطيات إلى أن العلاقة لم تكن عابرة، بل تضمنت نقاشات حول المسار المهني والحصول على دعم واتصالات وظيفية.

اللافت أن هذا التواصل استمر بعد سنوات من إدانة إبستين بجرائم جنسية بحق قاصرات، وبعد تصاعد الاتهامات ضده في الإعلام العالمي خلال منتصف العقد الماضي، ما يطرح تساؤلات محرجة حول حدود المعرفة، والتغاضي، والمسؤولية الأخلاقية.

الدبلوماسية المعنية أقرت بصحة بعض الوقائع، مؤكدة أنها تتبرأ كليا من إبستين وأفعاله، ووصفت ما كُشف عنه بأنه “مقزز”، مشددة على أن تواصلها كان محدودا وغير مرتبط بعملها الرسمي، وأن التركيز يجب أن ينصب على محاسبة الجناة وإنصاف الضحايا.

من جهته، أعلن وزارة الخارجية السويدية أنها تتعامل بجدية مع ما ورد في الوثائق، وأكدت فتح نقاشات داخلية مع المعنية بالأمر، مع الامتناع عن كشف تفاصيل تلك المحادثات، مشيرة إلى أن الوقائع المطروحة لا تبدو، وفق المعطيات الأولية، مرتبطة بمهامها الوظيفية.

القضية تعيد فتح ملف العلاقات التي نسجها إبستين مع شخصيات سياسية ودبلوماسية واقتصادية نافذة حول العالم، وتسلط الضوء مجددا على شبكة النفوذ التي أحاطت به لسنوات، رغم الإدانة والاتهامات المتراكمة، قبل أن تنتهي قضيته بموته داخل السجن عام 2019 في ظروف لا تزال مثار جدل عالمي.

المصدر: SVT

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية