تحولت ساعات قليلة إلى كارثة لعشرات السكان في مدينة Arboga وسط السويد، بعدما اندلع حريق ضخم ظهر الجمعة في منطقة Sjukhusgärdet وانتشر بسرعة بين المنازل المتلاصقة، ليدمر صفًا كاملًا من البيوت ويصيب صفًا آخر بأضرار متفاوتة.
وبحسب قناة TV4، اندلع الحريق قرابة الساعة الواحدة ظهرًا، ووصلت النيران إلى صف يضم عشر شقق، احترق بالكامل حتى الأرض تقريبًا. كما انتقلت النيران إلى صف مجاور يضم عشر شقق أخرى، لتتضرر إجمالًا 20 وحدة سكنية. واستدعت ضخامة الحريق فرق إنقاذ من تسع محطات مختلفة.
ومن بين الذين فقدوا منازلهم تيريزا لانغه وابنها الفين. لم تكن تيريز في المنزل عندما اتصل بها شريكها ليبلغها بما حدث، وقال لها: «لم يعد لدينا شيء، كل شيء احترق». أما ابنها فكان في إسكليستونا عندما تلقى مقطع فيديو للحريق وأدرك أن النيران تلتهم الصف السكني الذي يعيشون فيه.
وقالت تيريز لـTV4 إن الصدمة تجعلها تستعرض في ذهنها غرف المنزل واحدة تلو الأخرى وما كان موجودًا فيها، مضيفة أن «كل شيء اختفى الآن». والمفارقة أن الأسرة كانت قد جهزت حقيبة صغيرة استعدادًا للتوجه إلى منزلها الصيفي بعد العمل، لتصبح تلك الحقيبة، بحسب وصفها، تقريبًا كل ما بقي معها من ممتلكاتها في تلك اللحظة.
وأنشأت بلدية Arboga فريقًا للدعم في الأزمات لمساعدة السكان المتضررين في إيجاد أماكن للمبيت والحصول على الملابس والدعم النفسي والاجتماعي.
وأُصيب ثلاثة أشخاص باستنشاق الدخان ونُقلوا إلى مستشفى فيستروس، كما نُقل رجل يعاني مشكلات في القلب إلى قسم الطوارئ في مدينة شوبينغ. وكانت هناك معلومات أولية عن شخص مفقود، لكن جرى العثور عليه لاحقًا سالمًا.
وبعد ساعات طويلة من عمليات الإطفاء، أعلنت فرق الإنقاذ قبيل الساعة 20:00 أن الحريق أصبح تحت السيطرة، رغم استمرار العمل في الموقع.
أما سبب الحريق فلم يُعرف بعد. وقد فتحت الشرطة بلاغًا تحت توصيف mordbrand، أي الحريق العمد الخطير، بهدف تمكينها من التحقيق في كيفية اندلاع النيران، وأجرت مقابلات مع شهود وجمعت معلومات من الموقع. وهذا التصنيف لا يعني في هذه المرحلة أن الشرطة أثبتت أن شخصًا أشعل الحريق عمدًا.






















