لم يعد سيناريو خياليا… الشرطة السويدية تتدرب على القتل الجماعي

الشرطة السويدية. صورة تعبيرية. Foto: Claudio Bresciani //TT

في مشهد يعكس تحولا عميقا في نظرة الأجهزة الأمنية للواقع الحالي، بدأت شرطة مدينة يوتبوري تدريبات ميدانية مكثفة تحاكي سيناريوهات عنف مميت جارٍ، في اعتراف صريح بأن مثل هذه الأحداث لم تعد احتمالا بعيدا، بل خطرا قائما لا يمكن تجاهله.

التدريبات، التي جرت في مواقع حيوية داخل المدينة، صممت لتكون شديدة الواقعية، وتهدف إلى اختبار قدرة عناصر الشرطة على التحرك السريع واتخاذ القرار تحت ضغط نفسي هائل. الرسالة كانت واضحة: زمن الاستعداد النظري انتهى، وما ينتظر رجال الشرطة اليوم هو الاستعداد لأسوأ السيناريوهات.

قيادة الشرطة في يوتبوري تؤكد أن المجتمع تغير، وأن طبيعة التهديدات الأمنية أصبحت أكثر تعقيدا وخطورة، ما يفرض على الشرطة أن ترفع من جاهزيتها الذهنية والعملية. فالعامل الحاسم لم يعد فقط كيفية التعامل مع الجاني، بل كيفية إنقاذ الأرواح في الدقائق الأولى، حيث يكون الوقت الفاصل بين الحياة والموت قصيرا جدا.

هذا التوجه الأمني الجديد يأتي في ظل دروس قاسية استخلصتها الشرطة من حوادث عنف جماعي سابقة في السويد، أظهرت أن بطء التدخل أو ضعف التنسيق قد يؤدي إلى سقوط ضحايا إضافيين. لذلك بات التركيز اليوم منصبا على مزيج دقيق بين المواجهة السريعة، وتأمين المكان، وتقديم الإسعافات الأولية العاجلة للمصابين.

عناصر الشرطة المشاركون في التدريبات وصفوا التجربة بأنها مرهقة نفسيا، لكنها ضرورية. فالتعامل مع سيناريو عنف مميت لا يتطلب فقط سلاحا وتكتيكا، بل استعدادا ذهنيا عميقا للتصرف وسط الفوضى والخوف والقرارات المصيرية.

في النهاية، تعكس هذه التدريبات قناعة متزايدة داخل المؤسسة الأمنية بأن العنف المميت لم يعد استثناء نادرا، بل احتمال واقعي يجب الاستعداد له دون أوهام أو إنكار، في مجتمع بات يواجه تحديات أمنية غير مسبوقة.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية