في وقت تتزايد فيه مخاوف السويد من هروب رؤوس الأموال والأثرياء إلى الخارج، خرج حزب اليسار السويدي بمقترح جديد قد يشعل جدلاً واسعاً قبل الانتخابات المقبلة، يتمثل بفرض ما يسمى “ضريبة الخروج” على الأثرياء الذين يغادرون البلاد بأموالهم لتجنب الضرائب.
وبحسب ما نقلته منصة Omni عن مقابلة إذاعية مع المسؤولة الاقتصادية في حزب اليسار إيدا غابريلسون، فإن الحزب يريد فرض “Exit-skatt”، وهي ضريبة تستهدف أصحاب الثروات الكبيرة الذين ينقلون إقامتهم أو أصولهم المالية إلى دول أخرى بهدف تقليل الضرائب أو الهروب منها.
حزب اليسار يرى أن بعض الأثرياء يستفيدون من البنية الاقتصادية والخدمات في السويد لسنوات طويلة، ثم يغادرون البلاد بثرواتهم عندما يحين وقت دفع الضرائب الكبيرة، وهو ما تعتبره قيادة الحزب “نزيفاً ضريبياً” يجب وقفه.
المقترح يأتي ضمن استعدادات الأحزاب للانتخابات السويدية المقبلة، حيث يحاول حزب اليسار تقديم نفسه كقوة تدافع عن العدالة الاجتماعية وتقليص الفجوة بين الأغنياء وبقية المجتمع. وفي الوقت نفسه، شددت غابريلسون على أن حزبها لن يدعم أي حكومة مستقبلية ما لم يحصل على حقائب وزارية ومشاركة فعلية في السلطة.
فكرة “ضريبة الخروج” ليست جديدة عالمياً، إذ تطبق بعض الدول الأوروبية أشكالاً مختلفة منها، وتعتمد على فرض ضرائب على الأرباح أو الأصول قبل انتقال الشخص الضريبي إلى دولة أخرى. لكن إدخالها إلى السويد قد يفتح مواجهة سياسية واقتصادية كبيرة، خاصة مع أحزاب اليمين ورجال الأعمال الذين يعتبرون أن الضرائب المرتفعة تدفع المستثمرين أصلاً إلى مغادرة البلاد.
ويأتي هذا الطرح في وقت تشهد فيه السويد نقاشات حادة حول الضرائب، بعد انتقادات وُجهت مؤخراً لحزب اليسار نفسه بسبب نقاش داخلي حول تخفيف “الضريبة الحزبية” المفروضة على سياسييه، وهو ما استغلته الأحزاب المعارضة لمهاجمة الحزب واتهامه بازدواجية المعايير.
حتى الآن، لا يوجد مشروع قانون رسمي مطروح في البرلمان، لكن تصريحات حزب اليسار تعطي إشارة واضحة إلى أن ملف “ضرائب الأثرياء” سيكون أحد أكثر الملفات سخونة في الحملة الانتخابية القادمة في السويد.























