مع اقتراب موسم الصيف والسباحة في السويد، حذر خبراء إنقاذ ومختصون في السلامة المائية من أن لون ملابس السباحة قد يلعب دورا مهما في عمليات الإنقاذ عند وقوع حوادث الغرق، خاصة للأطفال.
وبحسب تقرير نشرته قناة TV4، فإن بعض الألوان تصبح شبه غير مرئية تحت الماء أو في البحيرات الداكنة، بينما تساعد الألوان الفاقعة والمنعكسة للضوء على اكتشاف الشخص بسرعة أكبر إذا تعرض للخطر.
سوفيا كارلبوري، المسؤولة عن فرق الإنقاذ في شاطئ تايلوساند، قالت لـTV4 إن اختيار ملابس سباحة “تلفت الانتباه” يمكن أن يسهل كثيرا مراقبة الأطفال والعثور على الأشخاص بسرعة في الماء. وأضافت أن بعض الألوان “تخترق الماء بشكل أفضل” وتظل مرئية حتى في الظروف الصعبة.
ووفقا لخبراء الإنقاذ، فإن الألوان النيونية مثل البرتقالي والأصفر والأخضر الفاقع تعد من أفضل الخيارات في مياه البحيرات أو البحر، لأنها تبقى واضحة نسبيا حتى مع تغير الإضاءة أو تعكر المياه. أما في المسابح ذات اللون الأزرق، فقد تكون بعض الألوان الفاتحة أقل وضوحا، بينما تساعد الألوان الداكنة أو المتباينة على رؤية الشخص بشكل أسرع.
وتستند هذه التحذيرات أيضا إلى دراسة أجرتها Alive Solutions عام 2021، قارنت مدى وضوح ألوان ملابس السباحة المختلفة في مياه البحيرات والمسابح. وأظهرت النتائج أن ألوان النيون، خصوصا البرتقالي والأصفر والأخضر، كانت الأكثر وضوحا في مياه البحيرات، بينما برز اللونان البرتقالي والوردي بشكل أفضل داخل المسابح.
كاميللا توريل، الممرضة ومؤسسة مبادرة “Life in Mind”، أوضحت أن اللون وحده لن يمنع حوادث الغرق، لكنه يساعد الأهالي والمنقذين على مراقبة الأطفال بشكل أسرع، خصوصا في الأماكن المزدحمة أو عند وقوع حادث مفاجئ تحت الماء.
وتأتي هذه التحذيرات بعد ارتفاع عدد حوادث الغرق في السويد خلال السنوات الأخيرة. فبحسب الجمعية السويدية للإنقاذ البحري، توفي 103 أشخاص غرقا خلال عام 2025، مقارنة بـ90 حالة في العام الذي سبقه، فيما كانت عشرات الحالات مرتبطة مباشرة بالسباحة الصيفية.
كما دعا خبراء السلامة المائية الأهالي إلى عدم الاعتماد فقط على أدوات الطفو أو ملابس السباحة الملونة، بل ضرورة مراقبة الأطفال باستمرار قرب الماء، وتعلم الإنعاش القلبي الرئوي، وعدم ترك الأطفال وحدهم حتى في المياه الضحلة.























