دخلت الاستعدادات البشرية للعودة إلى القمر مرحلة الحسم، حيث بدأ رواد الفضاء المختارون لمهمة “أرتميس” التاريخية تدريباتهم النهائية والمكثفة لمحاكاة لحظات الانطلاق الحرجة. وبحسب ما أورده موقع “Omni” الإخباري نقلاً عن تقارير وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، فإن الطاقم خضع مؤخراً لتجارب ربط الأحزمة والوضعية الجلوسية داخل الكبسولة، في محاكاة دقيقة لما سيكون عليه الوضع لحظة اشتعال محركات الصاروخ العملاق.
وتعد هذه المهمة، وفق ما ذكره التقرير الذي نشره “أومني”، الخطوة الأكثر طموحاً للبشرية منذ عقود، حيث تهدف إلى وضع أقدام أول امرأة وأول شخص من غير ذوي البشرة البيضاء على سطح القمر. وتشير التفاصيل التقنية إلى أن الرواد يتدربون على التعامل مع الضغوط الجسدية الهائلة وقوى الجاذبية التي سيتعرضون لها أثناء اختراق الغلاف الجوي للأرض، وصولاً إلى المدار القمري المنشود.
ويرى خبراء الفضاء أن هذه الرحلة لا تهدف فقط للهبوط والعودة، بل تسعى لتأسيس وجود بشري مستدام على القمر يكون بمثابة منصة انطلاق نحو كوكب المريخ. وبحسب القراءات العلمية للمهمة، فإن التكنولوجيا المستخدمة في كبسولة “أوريون” وصاروخ “إس إل إس” تمثل قمة ما توصل إليه العقل البشري، مما يجعل هامش الخطأ شبه معدوم في ظل الرقابة الصارمة والتدريبات المتواصلة التي يخوضها الرواد.
وفي ظل الترقب العالمي، تمثل هذه التدريبات “البروفة” الأخيرة قبل الإعلان عن الموعد النهائي للانطلاق، حيث تتوجه أنظار الملايين نحو قاعدة كينيدي للفضاء. ووفقاً للبيانات الواردة، فإن الروح المعنوية للطاقم مرتفعة للغاية، حيث يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم لفتح فصل جديد من استكشاف الفضاء البعيد، وتجاوز حدود الإنجازات التي حققتها رحلات “أبولو” في القرن الماضي.

























