اقتراح غير معتاد خرج من داخل السفارة السويدية في تنزانيا: إنتاج فيلم يوثّق العلاقة بين البلدين ويحاول الحفاظ على صورة السويد بعد قرار تقليص المساعدات. لكن الفكرة، رغم الترحيب بها، انتهت برفض حكومي مباشر.
التفاصيل التي كشفها التلفزيون السويدي SVT تظهر أن السفارة رفعت تقريرا إلى الحكومة تحذر فيه من تداعيات إنهاء المساعدات التنموية، مشيرة إلى أن غياب “سردية واضحة” قد يؤدي إلى تراجع نفوذ السويد وفتح المجال أمام أطراف أخرى لملء الفراغ .
ولتفادي ذلك، اقترحت السفارة إنتاج فيلم وثائقي يروي قصة العلاقة بين السويد وتنزانيا، من الماضي إلى الحاضر، بهدف التأثير عاطفيا وتعزيز صورة البلاد في الخارج، خاصة بعد عقود من التعاون التنموي .
الفكرة لم تكن رمزية فقط، إذ قُدّرت تكلفة الفيلم بنحو 200 ألف كرون، وهو مبلغ اعتبرته السفارة محدودا مقارنة بما استثمرته السويد في تنزانيا على مدى أكثر من 60 عاما، والذي يصل إلى مليارات الدولارات .
لكن وزير التعاون الإنمائي والتجارة الخارجية بنيامين دوسا وضع حدا للمقترح بشكل واضح، معتبرا أن إنفاق أموال دافعي الضرائب على فيلم ليس الخيار الصحيح. وفي الوقت نفسه، أبدى إعجابه بروح المبادرة داخل السفارة، مؤكدا أنه يرحب بالأفكار غير التقليدية حتى وإن تم رفضها .
الرفض يأتي في سياق قرار حكومي أوسع يقضي بإنهاء المساعدات التنموية لعدة دول، بينها تنزانيا، وتحويل الأولوية نحو دعم أوكرانيا، وهو ما أثار بالفعل نقاشا حول تأثير هذه السياسة على حضور السويد الدولي .
القضية لا تتعلق بفيلم فقط، بل تعكس خلافا أعمق حول كيفية إدارة “صورة السويد” في الخارج: هل يتم ذلك عبر أدوات تقليدية منخفضة التكلفة، أم عبر استثمارات إعلامية مدروسة تحافظ على النفوذ السياسي والاقتصادي؟
























