محتال الرفاهية يعود إلى السجن بعد الاستيلاء على 32 مليون كرونة

الشرطة السويدية. Foto: Andreas Bardell

أسدلت محكمة في مدينة سودرتاليا الستار على واحدة من أكبر قضايا الاحتيال المالي في السنوات الأخيرة، بعد أن قضت بسجن رجل يبلغ من العمر 37 عاما، اشتهر بلقب “محتال الرفاهية”، لمدة تقارب ثماني سنوات، إثر إدانته بالاستيلاء على نحو 32 مليون كرونة من 43 شخصا عبر استثمارات وهمية.

القضية تكشف أن المتهم لم يمكث سوى شهر واحد خارج السجن بعد انتهاء عقوبته السابقة، قبل أن يعاود نشاطه الإجرامي مجددا. هذه المرة، دخل في شراكة مع رجل آخر في أواخر الأربعينيات من عمره، تعرّف عليه خلال فترة سابقة داخل السجن، وأسسا معا شركة عقارية في سودرتاليا.

ومن خلال هذه الشركة، بدأ الاثنان بإقناع أشخاص عاديين بضخ مبالغ مالية ضخمة تحت شعار “بناء رأس المال” وتحقيق أرباح سريعة، إلا أن الوعود لم تكن سوى ستار لعملية احتيال واسعة النطاق.

المحكمة أكدت في حكمها أن الشركة لم تمارس أي نشاط اقتصادي حقيقي، وأن كل ما جرى لم يكن سوى مخطط منظم للاحتيال، مشيرة إلى أن “محتال الرفاهية” هو العقل المدبر للعملية، والمسؤول المباشر عن التخطيط واستلام عائدات الجرائم.

وبناء على ذلك، صدر بحقه حكم بالسجن لمدة سبع سنوات وعشرة أشهر، في إدانة اعتبرها مراقبون رسالة واضحة تجاه الجرائم الاقتصادية المتكررة.

القضية لم تقف عند المتهم الرئيسي. فقد أصدرت المحكمة أحكاما بحق عدد آخر من المتورطين في الشبكة، من بينهم مدير شركة في ستوكهولم حُكم عليه بالسجن خمس سنوات وعشرة أشهر. كما أُدين خمسة أشخاص آخرين بتهم تتعلق بغسل الأموال المرتبطة بالقضية، حُكم على ثلاثة منهم بالسجن، فيما تمت تبرئة أحد المتهمين بالكامل.

ورغم الأحكام، أنكر جميع المدانين ارتكاب أي جرائم، مؤكدين أنهم وقعوا ضحية خداع المتهم الرئيسي. أما الأخير، فدافع عن نفسه بالقول إن ما جرى كان استثمارات مشروعة وليست عمليات احتيال، وهو ما رفضته المحكمة بشكل قاطع.

القضية تعيد إلى الواجهة مخاطر الاستثمارات غير المنظمة، وتطرح تساؤلات جدية حول قدرة المحتالين المتكررين على العودة السريعة إلى النشاط الإجرامي، رغم سجلهم الجنائي الطويل.

المصدر: SVT

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية