في قضية صادمة هزت الرأي العام، أصدرت محكمة في جنوب السويد حكما بالسجن خمس سنوات بحق أم أدينت بارتكاب سلسلة من الجرائم الخطيرة بحق أطفالها، بعد ثبوت ممارستها أساليب عنف قاسية ومهينة داخل المنزل على مدى سنوات.
وبحسب تفاصيل الحكم، فإن الأم اعتدت جسديا على ابنتها في إحدى الوقائع عبر سحلها خارج المنزل وسكب روث الخيول عليها، قبل أن تضغط وجه الطفلة داخل الروث، ما أدى إلى اختناقها وفقدانها القدرة على التنفس للحظات. وعندما حاولت الطفلة الفرار، أجبرت الأم أحد الأبناء، وكان قاصرا آنذاك، على الإمساك بها ومنعها من الهروب.
القضية كشفت عن نمط متكرر من العنف المنهجي، حيث اعتبرت المحكمة أن الأفعال لم تكن حوادث منفصلة، بل جزءا مما وصفته بطريقة تربية قائمة على العقاب الجسدي والإذلال، شملت إشراك أطفال آخرين في تنفيذ الاعتداءات.
وتضمنت الوقائع قيام الأم بحبس أطفالها في أماكن ضيقة داخل المنزل، مثل المخزن والخزائن ومساحات مرتفعة، وفي بعض الحالات كانت تطلب من آخرين إغلاقهم داخل تلك الأماكن مع إطفاء الأنوار. وفي حادثة واحدة على الأقل، تم حبس أحد الأبناء داخل قفص مخصص للكلاب.
كما أظهرت التحقيقات تعرض أحد الأبناء لإصابات وآلام في الظهر بعد دفعه بقوة نحو باب زجاجي أدى إلى تحطمه، إضافة إلى واقعة أخرى جلست فيها الأم فوق ابنتها وضغطت على صدرها وبطنها لعدة ثوان، مع إمساكها من العنق، قبل أن تتدخل شقيقة أخرى وتبعدها بالقوة.
المحكمة أدانت الأم بارتكاب جرائم متعددة، من بينها اعتداء جسيم، وإكراه غير مشروع جسيم، واعتداءات متكررة، وعدة انتهاكات لسلامة الأطفال، إضافة إلى حالات غير محددة من الحرمان غير القانوني من الحرية. وفي المقابل، تمت تبرئتها من بعض التهم الأخرى لعدم كفاية الأدلة.
إلى جانب عقوبة السجن، ألزمت المحكمة الأم بدفع تعويضات مالية بلغت نحو 195 ألف كرونة لثلاثة من أطفالها وحفيد واحد، تقديرا للأضرار الجسدية والنفسية التي لحقت بهم.
وتعود خيوط القضية إلى ما يقارب عامين، عندما تقدم الأبناء الأكبر سنا ببلاغ رسمي إلى الجهات الاجتماعية. غير أن الملف كان قد طُرح قبل ذلك بسنوات، بعد تلقي بلاغات قلق متكررة من مدارس وجيران، وفتح تحقيق حينها قبل أن يتم إغلاقه دون اتخاذ إجراءات حاسمة.
المصدر: TV4


























