تصاعدت المخاوف بشأن سلامة الأطفال في أحد مراكز الإقامة التابعة لمصلحة الهجرة شمال ستوكهولم، بعد الاشتباه بوقوع جريمة خطيرة داخل المركز هذا الأسبوع. الحادثة دفعت منظمة حقوقية معنية بحماية الأطفال إلى اتخاذ خطوة غير مسبوقة، عبر تقديم بلاغ قلق جماعي يشمل جميع الأطفال المقيمين في الموقع.
ووفق المعطيات المتداولة، وقعت الحادثة في أحد المرافق العامة داخل مركز العودة في مارستا، حيث تم استدعاء الشرطة من قبل طاقم الرعاية الصحية. وحتى الآن، لم تتضح طبيعة الجريمة بشكل كامل، كما لم يتم الإعلان رسميا عن مدى تورط أطفال في الواقعة.
منظمة إنقاذ الطفولة أكدت أن مخاوفها بشأن الأوضاع الأمنية في المركز ليست جديدة، لكنها تصاعدت بعد الحادثة الأخيرة، معتبرة أن الظروف الحالية لا توفر بيئة آمنة للأطفال المقيمين هناك. وأوضحت أن البلاغ المقدم يشمل نحو خمسين طفلا يقيمون في المركز، في خطوة وصفتها بأنها الأكبر من نوعها حتى الآن.
في المقابل، تؤكد مصلحة الهجرة أن ما جرى لا يعكس وجود أزمة أمنية عامة في مراكز العودة، مشيرة إلى اتخاذ إجراءات فورية لتعزيز الأمن، من بينها زيادة الحضور الميداني وتكثيف عدد الحراس في الموقع.
لكن تقارير سابقة أظهرت أن المركز خضع لمراجعات وانتقادات خلال الفترة الماضية، حيث تم تسجيل عشرات البلاغات المتعلقة بأوضاع أطفال منذ عام 2023. كما سبق وأن أقر مسؤولون بوجود تحديات داخل هذه المراكز، خاصة مع جمع أشخاص يعانون من اضطرابات نفسية أو سوابق عنف أو مشكلات إدمان في نفس المرافق التي تقيم فيها عائلات وأطفال.
وتأتي هذه التطورات في ظل سياسة حكومية جديدة تهدف إلى تجميع من صدرت بحقهم قرارات ترحيل في مراكز مخصصة، في إطار استراتيجية تهدف إلى تسريع إجراءات العودة. غير أن منتقدين يرون أن هذه المقاربة قد تخلق بيئات معقدة أمنيا واجتماعيا، خصوصا عندما يكون الأطفال جزءا من هذه المعادلة.
المصدر: svt.se























