مخطط اغتيال في السويد: أكاديمي من أصول إيرانية يختفي في مكان سري بعد كشف شبكة الجريمة

جهاز الأمن السويدي. Foto: Fredrik Sandberg/TT

كشفت تقارير إعلامية عن تعرض أكاديمي سويدي من أصول إيرانية لمحاولة اغتيال، وسط شبهات بضلوع شبكة إجرامية مرتبطة بعصابات منظمة في التخطيط للعملية. وتشير المعلومات إلى أن الرجل يعيش حاليا في مكان سري تحت إجراءات حماية مشددة بعد الكشف عن مخطط استهدافه.

وذكرت تقارير إعلامية سويدية أن القضية ترتبط بأفراد على صلة بشبكة “فوكس تروت” الإجرامية، التي تعد من أخطر شبكات الجريمة المنظمة في البلاد. ويأتي ذلك في وقت تتوسع فيه التحقيقات لتشمل أيضا مخططات أخرى يشتبه بأنها استهدفت شركة سويدية لصناعة الأسلحة كانت قد تعرضت لانتقادات بسبب تعاملاتها السابقة مع إسرائيل.

الأكاديمي المستهدف عرف لسنوات بمشاركاته الإعلامية وتحليلاته المتعلقة بالملف الإيراني، وكان حاضرا بشكل متكرر في النقاشات العامة حول السياسة الإيرانية. ووفق المعلومات المتوفرة، فإن مخطط اغتياله لم يظهر إلى العلن إلا بعد حادثة أخرى مرتبطة بمحاولة قتل وقعت في مدينة أوديفالا العام الماضي.

ففي العاشر من سبتمبر من العام الماضي، تعرض رجل في الثلاثينيات من عمره مرتبط بعالم العصابات لإطلاق نار داخل منشأة صناعية في أوديفالا، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة كادت تودي بحياته، إلا أنه نجا من الهجوم.

وبعد فترة قصيرة من الحادثة، ألقت الشرطة القبض على فتى يبلغ 16 عاما من منطقة سكونه، للاشتباه بتورطه في محاولة القتل. وتشير الشبهات إلى أن الهجوم جرى التخطيط له عن بعد من قبل علي شهاب، البالغ من العمر 22 عاما، وهو أحد القياديين في شبكة فوكس تروت ويعد من المقربين من زعيم الشبكة المعروف روا مجيد.

وخلال التحقيقات اكتشفت الشرطة معطيات جديدة تشير إلى أن الفتى نفسه حاول قبل أسبوع من حادثة أوديفالا تنفيذ عملية اغتيال بحق الأكاديمي السويدي الإيراني.

وتفيد المعلومات أن محاولة الاغتيال تلك وقعت مساء الثاني من سبتمبر في أحد العناوين جنوب السويد، حيث أثار وجود فتى مشبوه قرب المكان شكوك الأكاديمي الذي أبلغ الشرطة. وعند وصول الدوريات الأمنية كان المشتبه به قد اختفى من الموقع. ولم تتضح خلفية الحادثة إلا لاحقا بعد توقيف الفتى في قضية إطلاق النار بأوديفالا.

التحقيقات الجارية كشفت أيضا عن تورط مراهقين آخرين في القضية. إذ يشتبه حاليا في ثلاثة شبان من سكونه تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عاما بالمشاركة في محاولات القتل. ويواجه الفتى البالغ 16 عاما تهمتين بمحاولة القتل، فيما يشتبه في شابين آخرين، يبلغان 17 عاما، بتقديم المساعدة والتحريض على تنفيذ الهجمات.

كما يواجه أحد المشتبه بهم شبهة التخطيط لعمل تخريبي خطير يستهدف شركة سويدية لصناعة الأسلحة. وكانت هذه الشركة قد تعرضت سابقا لانتقادات بسبب بيع منتجات عسكرية لإسرائيل، بعد تقارير تحدثت عن استخدام منظارات تصويب من إنتاجها لدى الجيش الإسرائيلي. غير أن الشركة أعلنت في وقت سابق من العام الماضي وقف جميع تعاملاتها التجارية مع إسرائيل.

من جهة أخرى، أصدرت السلطات القضائية السويدية قرارا بتوقيف علي شهاب غيابيا للاشتباه بتورطه في التحريض على محاولة القتل المرتبطة بحادثة أوديفالا. وقد ألقي القبض عليه لاحقا في العراق خلال ديسمبر الماضي.

الأكاديمي المستهدف يعيش حاليا في مكان سري بعد أن حذّرته أجهزة الأمن السويدية سابقا من ضرورة توخي الحذر بسبب نشاطه العلني في قضايا تتعلق بإيران.

وأكد جهاز الأمن السويدي أنه على علم بالقضية المرتبطة بمحاولة اغتيال الأكاديمي، دون تقديم تفاصيل إضافية.

بدوره أوضح المدعي العام بير-إريك رينسيل أن ما مجموعه خمسة أشخاص يشتبه بتورطهم في مخطط اغتيال الأكاديمي، لكنه رفض الخوض في تفاصيل إضافية نظرا لاستمرار التحقيقات. وأشار إلى أن التهم قد تتغير عند تقديم لائحة الاتهام المتوقع صدورها خلال شهر مارس.

وأوضح المدعي العام أن الحادثتين – محاولة اغتيال الأكاديمي وإطلاق النار في أوديفالا – مترابطتان لأن المنفذين أنفسهم متورطون في القضيتين.

وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع من المخاوف الأمنية في السويد. فقد سبق أن أشارت أجهزة أمنية إسرائيلية إلى أن شبكات إجرامية مثل فوكس تروت ورومبا قد استغلت لتنفيذ عمليات لصالح النظام الإيراني. وبعد تلك التصريحات أكد جهاز الأمن السويدي أن إيران تستخدم بالفعل عناصر من الجريمة المنظمة لتنفيذ أعمال في السويد، واعتبرها أحد أبرز التهديدات الأمنية للبلاد.

كما حذر جهاز الأمن مؤخرا من ارتفاع مستوى التهديد في السويد، خاصة ضد المعارضين الإيرانيين المقيمين في البلاد، إضافة إلى أهداف مرتبطة بالمصالح الأمريكية والإسرائيلية واليهودية.

المصدر: TV4 Nyheterna

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية