مراجعة تكشف خللا واسعا داخل التأمينات الاجتماعية.. مرضى طُلب منهم إعادة أموال دون أساس قانوني واضح

مصلحة التأمينات الاجتماعية. TT

كشفت مراجعة رسمية في السويد عن وجود أخطاء ومشاكل قانونية واسعة في قرارات استرداد الأموال الصادرة عن مصلحة التأمينات الاجتماعية السويدية Försäkringskassan، خاصة في القضايا المتعلقة بالإجازات المرضية.

وبحسب تحقيق نشرته قناة TV4، فإن مراجعة أجرتها هيئة التفتيش على التأمينات الاجتماعية السويدية ISF أظهرت أن 59 بالمئة من قرارات الاسترداد التي تم فحصها احتوت على نوع من الخلل القانوني، بينما ارتفعت النسبة إلى 74 بالمئة في القضايا المرتبطة بالتعويضات المرضية “sjukpenning”.

التحقيق جاء بعد تسليط الضوء على قضية السويدية ديبي لاندبيري، وهي أم عزباء كانت في إجازة مرضية بسبب الألم العضلي الليفي والإرهاق النفسي، قبل أن تطالبها مصلحة التأمينات بإعادة 237 ألفا و834 كرونا، بعدما اعتبرت المصلحة أن رعايتها لطفلها في المنزل دليل على امتلاكها “قدرة على العمل”.

ووفقا لـTV4، فإن ديبي كانت قد تواصلت مسبقا مع مصلحة التأمينات وطلبت توضيحا بشأن وضعها بعد عدم حصولها على مكان في الحضانة، لكنها فوجئت لاحقا بقرار الاسترداد رغم اعتراف المصلحة نفسها بأنها لم تقم بالتحقيق بالشكل الكافي في حالتها منذ البداية.

وقالت صوفي سيدستراند، المسؤولة في هيئة ISF، إن المراجعة أظهرت “مشاكل كبيرة” داخل طريقة معالجة هذه الملفات، موضحة أن بعض القرارات لم تكن “مبنية قانونيا بشكل كاف”. وأضافت أن المشاكل تراوحت بين ضعف التبرير القانوني، وغياب الأدلة الكافية، وحتى عدم التأكد أساسا من وجود دفعات مالية خاطئة تستوجب الاسترداد.

ومن بين أبرز الملاحظات التي سجلتها الهيئة الرقابية، أن 54 بالمئة من الملفات التي تمت مراجعتها لم تتضمن تفسيرا واضحا لسبب اعتبار الأموال “مدفوعة بشكل خاطئ”، أو ما الذي قام به الشخص المعني حتى يُطلب منه إعادة الأموال.

كما أشارت ISF إلى أن موظفي التأمينات يواجهون صعوبة في التعامل مع “المساحات التقديرية” الواسعة الموجودة في بعض قضايا الإجازات المرضية، وهو ما قد يؤدي إلى تقييمات غير مستقرة من ملف إلى آخر.

وفي ردها على الانتقادات، قالت المصلحة إنها تأخذ الملاحظات “بجدية”، وأعلنت أنها ستبدأ بإشراك مختصين قانونيين في مراجعة بعض قرارات الاسترداد قبل إصدارها، إضافة إلى تنفيذ تدريبات داخلية لتحسين جودة المعالجة القانونية.

لكن المصلحة شددت في الوقت نفسه على أن تقرير ISF لا يعني بالضرورة أن جميع القرارات كانت خاطئة، بل يشير إلى وجود مخاطر قانونية قد تؤدي إلى نتائج غير صحيحة إذا لم تتم معالجة هذه الثغرات.

وتشير أرقام هيئة التأمينات الاجتماعية، بحسب تقارير سويدية، إلى أن أكثر من 14 ألف شخص تلقوا مطالبات بإعادة أموال خلال العام الماضي، بقيمة إجمالية تجاوزت 1.5 مليار كرون.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية