دال ميديا: تشهد عملية الحصول على الجنسية السويدية تباطؤاً متزايداً منذ الربيع الماضي، بعد أن فرضت مصلحة الهجرة السويدية (Migrationsverket) إجراءات مشددة للتحقق من هوية المتقدمين. وتشمل هذه الإجراءات استكمال استبيان موسّع وحضور شخصي إلى مكاتب المصلحة، في خطوة تهدف إلى ضمان دقة الهوية والحد من طلبات التجنيس القائمة على بيانات مشبوهة أو غير صحيحة.
لكن هذه الإجراءات الإضافية انعكست بشكل مباشر على سرعة معالجة الطلبات. ففي أبريل ومايو، أول شهرين بعد تطبيق الضوابط الجديدة، لم يُمنح سوى 15 طلب تجنيس، مقارنة بـ 3,234 طلباً في مارس وحده. وفي يوليو، ارتفع العدد إلى 2,210 طلبات، إلا أن المصلحة أقرت بأن وتيرة البتّ لن تعود إلى سابق عهدها.
تقول سارة شُودين، رئيسة قسم في مصلحة الهجرة: “ما زلنا في مرحلة تطبيق جديدة، ونعتقد أننا سنتمكن من تسريع الوتيرة قليلاً في الفترة المقبلة، لكن ليس بالمستوى الذي اعتدناه سابقاً، لأن هذه الخطوات الإضافية ستبقى جزءاً من العملية.”
بحسب التقديرات الرسمية، ينتظر المتقدم حالياً نحو 660 يوماً (قرابة عامين) للحصول على قرار في قضايا التجنيس. وحتى يوليو، كان هناك 91,457 شخصاً في طابور الانتظار على مختلف أنواع طلبات الجنسية. وبناءً على المستجدات، خفّضت المصلحة توقعاتها بإنهاء 23 ألف قضية أقل من المتوقع هذا العام، و22 ألفاً أقل عام 2026، مقارنة بالتوقعات التي أُعلنت في أكتوبر 2024.
المسؤولون في المصلحة أوضحوا أن التأثير الكامل لهذه الإجراءات لن يظهر إلا مع حلول الخريف، سواء من حيث قدرة النظام الجديد على كشف الهويات المزورة، أو زيادة عدد الطلبات المرفوضة بسبب التدقيق.
في الوقت نفسه، يُتوقع إدخال خطوات إضافية مستقبلاً، منها اختبار للغة والثقافة كشرط للحصول على الجنسية، لكن حتى ذلك الحين تؤكد المصلحة أنها تعمل فقط وفق القوانين الحالية. تقول شُودين: “لا يمكننا تطبيق تشريعات غير موجودة بعد، لذا نواصل العمل باللوائح الحالية إلى حين صدور قانون جديد.”
المصدر: SVT


























