دال ميديا: أعلنت الحكومة السويدية عن قرار جديد يقضي بفرض حظر شامل على استخدام الهواتف المحمولة في المدارس الابتدائية اعتباراً من بداية العام الدراسي 2026. الحظر سيشمل جميع الأوقات داخل المدرسة، بما في ذلك الحصص الدراسية، فترات الاستراحة، والأنشطة الترفيهية بعد الدوام، وفق ما أكدته وزيرة التعليم سيمونا موهامسون (عن الحزب الليبرالي) في تصريح لإذاعة “إيكوت”.
لكن القرار أثار انتقادات واسعة من جانب اتحادات مهنية ومنظمات طلابية.
نقابة قادة المدارس السويدية، التي تضم أكثر من 17 ألف عضو، شككت في جدوى الحظر الوطني، مشيرة إلى أن نحو 80% من المدارس لديها بالفعل لوائح داخلية تحد من استخدام الهواتف. وقالت المتحدثة باسم النقابة، لينّيا بلون كاستيرود، في حديثها إلى TV4: “هذه الأرقام تظهر أن القوانين الحالية تعمل جيداً، ولا تعني الحاجة إلى تشديد إضافي. كما أن المقترح سيشكل عبئاً إدارياً غير معقول على موظفي المدارس، خاصة فيما يتعلق بجمع الهواتف وتسليمها وتخزينها يومياً.”
من جانبها، أعربت منظمة مجالس الطلاب السويدية عن رفضها لجزء من القرار، حيث اعتبرت رئيسة المنظمة أغنيس تيل أن منع الهواتف في الحصص أمر “معقول تماماً”، لكن تعميم الحظر على أوقات الاستراحة والأنشطة الترفيهية “إشكالي للغاية”. وأضافت: “طلابنا في المراحل الإعدادية يُسمح لهم بمغادرة المدرسة خلال الفسحة، فكيف يُعقل منعهم من حمل هواتفهم؟”
كما حذرت من أن القرار سيضع أعباء إضافية على المعلمين: “في بعض المدارس هناك إدارات كاملة يمكنها التعامل مع هذه المهمة، لكن في مدارس أخرى سيكون على المعلمين الأفراد القيام بها، وهو ما يزيد الضغوط عليهم. إضافة إلى أن الطلاب لن يتمكنوا من التواصل مع أسرهم خلال اليوم الدراسي.”
الجدل المتصاعد حول القرار يعكس تبايناً واضحاً بين رؤية الحكومة التي ترى فيه خطوة نحو تعزيز التركيز والانضباط داخل المدارس، وبين أولياء الأمور والطلاب والمعلمين الذين يحذرون من انعكاساته العملية على الحياة اليومية في المدارس.
المصدر: TV4


























