مقترح جديد في السويد: السجن المؤبد لكل من يقتل امرأة لانها امرأة

هيئة الادعاء العام السويدية. Åklagarmyndigheten

اقترح حزب المحافظين Moderaterna استحداث جريمة جديدة ومستقلة في القانون السويدي لقتل النساء بدافع كراهية المرأة، أو ما يعرف بمصطلح «فيميسايد» (femicid)، على أن تكون عقوبتها، كنقطة انطلاق، السجن المؤبد.

وبحسب TT، يريد الحزب أن تشمل الجريمة الحالات التي تُقتل فيها امرأة بسبب كونها امرأة، في خطوة يقول إنها تهدف إلى إبراز الدافع وراء هذا النوع من جرائم القتل والتعامل معه باعتباره ظاهرة مستقلة.

وقالت وزيرة الخارجية ماريا مالمير ستينرغارد لـTT إن الحزب يريد أن «يُسجن مدى الحياة من يقتل امرأة لأنها امرأة»، معتبرة أن استمرار قتل النساء بهذا الشكل عامًا بعد عام يستدعي أن تحصل هذه الجرائم على اهتمام أكبر وأن يحصل الضحايا وأقاربهم على ما وصفته بالإنصاف.

أما وزير العدل غونار سترومر فقال إن قتل النساء بدافع كراهية المرأة يمثل مشكلة اجتماعية مستمرة، وإن وجود تسمية قانونية مستقلة للجريمة يمكن أن يجعل دوافعها وأنماط العنف التي تقود إليها أكثر وضوحًا، الأمر الذي قد يساعد أيضًا في العمل الوقائي.

وأوضح SVT أن المقترح يستهدف تحديدًا جرائم القتل التي يكون وراءها كره للنساء، وليس كل جريمة قتل تكون ضحيتها امرأة. ويرى سترومر أن أهمية المقترح لا تقتصر على العقوبة، بل تكمن أيضًا في أن تصنيف الجريمة نفسه سيُظهر بوضوح الدافع الذي يقف وراء القتل.

ويأتي المقترح رغم أن السويد شددت قوانينها بالفعل في 1 يوليو/تموز 2025، عندما أُضيف الجنس إلى الأسباب التي يمكن للمحكمة أن تعتبرها ظرفًا مشددًا للعقوبة إذا ارتُكبت الجريمة بدافع الإساءة إلى شخص أو مجموعة بسبب جنسهم. لكن مالمير ستينرغارد قالت لـTT إن Moderaterna لا يرى أن هذا التغيير كافٍ.

وبموجب القانون الحالي، تتراوح عقوبة جريمة القتل في السويد بين 10 و18 عامًا من السجن أو السجن المؤبد، وفقًا لهيئة الادعاء العام السويدية وبالتالي فإن المقترح الجديد لا يهدف فقط إلى إتاحة المؤبد، فهو متاح أصلًا في جرائم القتل، وإنما إلى جعل المؤبد نقطة البداية في الجرائم التي ينطبق عليها التصنيف الجديد.

وتشير أحدث إحصاءات Brå إلى أنه خلال عام 2025 سُجلت 13 حالة قتل كان فيها الضحية والجاني في علاقة عاطفية حالية أو سابقة، وكانت الضحية امرأة أو فتاة في 11 حالة منها، وهو العدد نفسه المسجل خلال عام 2024. كما تشير بيانات الحكومة إلى أن متوسط عدد النساء اللواتي قُتلن على يد شريك حالي أو سابق بلغ نحو 13 امرأة سنويًا بين عامي 2017 و2024.

وليست فكرة «الفيميسايد» جديدة دوليًا. وتشير TT إلى أن دولًا في الاتحاد الأوروبي، من بينها إيطاليا وكرواتيا وقبرص ومالطا، أدخلت هذا المفهوم كتصنيف قانوني مستقل، في حين قال مسؤولو Moderaterna لـSVT إن الحزب استلهم أيضًا تجارب دول أخرى مثل المكسيك.

لكن هذا النوع من التشريعات أثار في دول أخرى تساؤلات بشأن كيفية تعريف «قتل المرأة لأنها امرأة» بصورة واضحة وقابلة للإثبات أمام المحاكم. ورد سترومر على ذلك بالقول إن أي قانون سويدي من هذا النوع يجب أن يُصاغ بطريقة واضحة ومتوافقة مع مبدأ الأمان القانوني، بحيث يمكن تطبيقه فعليًا.

والمقترح لا يزال حتى الآن وعدًا سياسيًا وليس مشروع قانون جاهزًا للتصويت. وقال Moderaterna إنه إذا استمر في قيادة السويد بعد انتخابات سبتمبر/أيلول، فسيسعى إلى تشكيل لجنة تحقيق قانونية لإعداد الأساس اللازم لمقترح تشريعي بهذا الشأن.

كما أن فكرة إدخال «الفيميسايد» في القانون السويدي سبق أن طُرحت سياسيًا؛ إذ أشار SVT إلى أن نائبين من حزب الاشتراكيين الديمقراطيين تقدما عام 2022 بمقترح مماثل، لكنه لم يؤد حينها إلى تشريع جديد.

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية