أثار ممثلون عن حزب اليسار في السويد موجة انتقادات سياسية بعد مشاركتهم في مسيرة الفخر بمدينة مالمو، حيث رددوا هتافاً يقول: “مالمو كلها تكره الشرطة”، في وقت كانت فيه الشرطة موجودة لتأمين المسيرة وحماية المشاركين.
وبحسب قناة TV4 السويدية، فإن الهتاف أثار غضباً واسعاً، خصوصاً من قبل مارتن ميلين، المتحدث باسم حزب الليبراليين في قضايا العدالة، والذي وصف ما حدث بأنه تصرف “غير محترم واستفزازي”. وقال ميلين إن الشرطة كانت موجودة في المكان لحماية المشاركين في المسيرة، وإن سماعهم مثل هذه الهتافات من خلف ظهورهم أمر مهين للغاية.
وقال مارتن ميلين في تصريح لـTV4 إن رجال الشرطة “مستعدون لتلقي الضربات والركلات من أجل الحفاظ على الحماية”، مضيفاً أن السير في المسيرة وسماع أشخاص يصرخون بأنهم يكرهون الشرطة من خلف ظهورهم هو أمر “غير محترم جداً”.
وأضاف ميلين أنه شعر في البداية بأن الهتاف استفزازي وغير محترم، لكنه عندما فكر في الأمر أكثر شعر بالحزن أيضاً، معتبراً أن مسيرة الفخر ليست المكان المناسب لنشر الكراهية. وقال إن ما جرى يعني عملياً “تعميم الحكم على مهنة كاملة”، وإنه يشبه “البصق في وجه الشرطة” التي تعمل لحماية الناس في مثل هذه الفعاليات.
من جانبه، رد حزب اليسار كتابياً على TV4، مؤكداً أنه سيجري نقاشاً داخلياً لضمان عدم تكرار ما حدث. إلا أن هذا الرد لم يقنع مارتن ميلين، الذي اعتبر أن المشكلة داخل اليسار ليست حادثة منفردة، بل تتكرر كلما ظهرت مواقف مشابهة.
وقال ميلين إن مشكلة اليسار هي أنه في كل مرة يظهر فيها شيء من هذا النوع، يقول الحزب إنه “يجب التعامل مع الأمر”، لكن بعد ذلك يحدث شيء جديد مرة أخرى. وأضاف أن المسألة، برأيه، “بنيوية”، وأنه إذا أراد حزب اليسار الوصول إلى جذور المشكلة فعلى زعيمة الحزب نوشي دادغوستار أن تتخذ موقفاً حاسماً وواضحاً.
وتحوّل الهتاف إلى قضية سياسية لأنه لم يصدر عن أشخاص عاديين فقط، بل عن ممثلين لحزب سياسي داخل فعالية عامة في مدينة مالمو، كما أن الهتاف استهدف جهاز الشرطة ككل في وقت كان عناصره يؤدون مهمة حماية وتأمين المسيرة.
ويأتي الجدل في وقت حساس تشهد فيه السويد نقاشات متكررة حول الثقة بالشرطة، ودورها في حماية الفعاليات العامة، والتوازن بين حرية التعبير وانتقاد السلطات من جهة، وبين استخدام هتافات عدائية ضد مهنة كاملة من جهة أخرى.

























