تستعد رائدة الفضاء السويدية الأمريكية جيسيكا مير للانطلاق مجددا نحو الفضاء في مهمة جديدة تمتد لثمانية أشهر، لكن هذه المرة بصفتها قائدة للطاقم، في خطوة تعزز مكانتها كأحد أبرز الأسماء العلمية في تاريخ السويد الحديث.
مير، التي صنعت التاريخ عام 2019 كأول امرأة سويدية تصل إلى الفضاء، وأول من شاركت في أول سير فضائي نسائي بالكامل، تعود اليوم إلى محطة الفضاء الدولية ضمن مهمة تقودها وكالة الفضاء الأمريكية بالتعاون مع شركة خاصة لإطلاق الصواريخ.
المهمة الجديدة لا تقتصر على البقاء في المدار، بل تركز بشكل أساسي على إجراء تجارب علمية متقدمة تتعلق بجسم الإنسان وكيفية تأثره بانعدام الجاذبية. العلماء يأملون أن تسهم النتائج في تمهيد الطريق لرحلات مستقبلية أطول، سواء إلى القمر أو حتى إلى المريخ، حيث تصبح المعرفة الدقيقة بتأثيرات الفضاء على الجسد مسألة حاسمة.
وقبيل الإطلاق، خضعت مير لفترة حجر صحي إلزامية استمرت أسبوعين، وهي إجراءات معتادة لضمان سلامة الطاقم ومنع نقل أي عدوى إلى محطة الفضاء. وكان من المقرر أن تنطلق المهمة في وقت سابق من هذا الشهر، قبل أن يتم تأجيل الإطلاق إلى يوم الجمعة.
جهات فضائية سويدية اعتبرت عودتها إلى الفضاء مصدر فخر واعتبرتها قدوة ملهمة للفتيات الشابات الطامحات لدخول مجالات العلوم والهندسة والفضاء، في وقت لا تزال فيه نسبة تمثيل النساء في قطاع الفضاء محدودة مقارنة بالرجال.
المهمة المقبلة لا تمثل فقط إنجازا شخصيا جديدا لجيسيكا مير، بل تضع السويد مجددا على خريطة الاستكشاف الفضائي العالمي، في مرحلة تشهد سباقا علميا وتقنيا متسارعا نحو آفاق أبعد من مدار الأرض.
المصدر: svt.se























