في تصريحات تعكس تزايد الإحباط الأميركي من تعثر مفاوضات الحرب في أوكرانيا، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو Marco Rubio إن الوقت قد يكون “الأخير” لإحراز تقدم حقيقي نحو السلام، محذراً من أن الولايات المتحدة لن تستمر إلى ما لا نهاية في جهود الوساطة إذا بقيت المفاوضات تراوح مكانها.
وبحسب ما ذكرته قناة TV4، جاءت تصريحات روبيو على هامش اجتماعات الناتو المنعقدة في السويد، حيث قال إن الأسابيع المقبلة قد تكون حاسمة لمعرفة ما إذا كان هناك أمل فعلي في دفع روسيا وأوكرانيا نحو اتفاق.
روبيو أوضح أن واشنطن ما تزال مستعدة للعب دور الوسيط، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة لا تريد “إضاعة الوقت والطاقة” في عملية لا تحقق أي تقدم ملموس. كما قال في تصريحات سابقة إن الحرب “مأساة رهيبة، لكنها ليست حربنا”، في إشارة إلى أن صبر الإدارة الأميركية بدأ ينفد مع استمرار الجمود السياسي والعسكري.
التصريحات تأتي في وقت تشهد فيه الجبهة الدبلوماسية حالة جمود واضحة، رغم سلسلة الاجتماعات والاتصالات بين واشنطن وكييف وموسكو خلال الأشهر الماضية. كما تزامنت مع استمرار المعارك والهجمات الروسية على عدة مناطق أوكرانية، وسط غياب أي مؤشرات حقيقية على قرب وقف إطلاق النار.
وفي المقابل، تؤكد أوكرانيا أنها مستعدة لمواصلة الحوار، لكنها ترفض أي اتفاق يفرض عليها التخلي عن أراضٍ أو القبول بشروط روسية تعتبرها “استسلاماً سياسياً”. أما موسكو، فما تزال تتمسك بمطالبها المتعلقة بالمناطق المحتلة ووضع أوكرانيا العسكري وعلاقتها بحلف الناتو.
وتحمل تصريحات روبيو أهمية خاصة لأنها تأتي خلال اجتماعات الناتو في السويد، حيث يركز الحلف بشكل كبير على مستقبل الحرب في أوكرانيا، ومستوى الدعم العسكري الغربي، واحتمال دخول المفاوضات مرحلة أكثر حساسية خلال الفترة المقبلة.
كما تعكس التصريحات قلقاً متزايداً داخل الولايات المتحدة وأوروبا من تحول الحرب إلى نزاع طويل الأمد يستنزف الموارد العسكرية والاقتصادية والسياسية للغرب دون أفق واضح للحل.























