في وقت تبحث فيه الأحزاب عن مفاتيح جديدة للوصول إلى الناخبين، اختار حزب الديمقراطيين المسيحيين في ستوكهولم الدخول من بوابة الخصوبة وتأجيل الأمومة. مبادرة جديدة تقترح دعم تجميد البويضات وزيادة عدد محاولات الإخصاب الصناعي الممولة، في خطوة تهدف إلى كسب ثقة النساء، خصوصا في المدن الكبرى حيث يعاني الحزب من ضعف الحضور.
الحزب يقر بصعوبة استقطاب النساء في ستوكهولم، وتحديدا الشابات المهنيات اللواتي يؤجلن الإنجاب لأسباب دراسية أو مهنية أو اقتصادية. ومن هذا المنطلق دفعت القيادية في الحزب بنيكي أوربرينك، المرشحة الأبرز للحزب في العاصمة، باتجاه طرح مقترح يقضي بدعم جزء من تكاليف تجميد البويضات، إضافة إلى رفع عدد محاولات الإخصاب الصناعي التي تمولها المنطقة من ثلاث إلى ست محاولات.
المبادرة قُدمت على شكل مذكرة رسمية داخل مجلس مقاطعة ستوكهولم، وتنص على أن تكاليف تجميد البويضات مرتفعة للغاية، وهو ما يجعل هذه الإمكانية متاحة لفئة محدودة فقط من النساء القادرات ماليا. الحزب يرى أن توسيع الدعم قد يمنح النساء حرية أكبر في التخطيط لحياتهن العائلية دون ضغط زمني بيولوجي.
لكن اللافت أن المقترح طُرح دون خطة واضحة للتمويل. فالحزب لم يقدم حتى الآن تصورا لكيفية تغطية التكاليف الإضافية، سواء من خلال إعادة توزيع الميزانية الصحية أو عبر مصادر تمويل جديدة. وهذا ما قد يفتح الباب أمام انتقادات من أحزاب أخرى، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة على ميزانية الرعاية الصحية في الإقليم.
القضية تلامس ملفا حساسا في السويد يتعلق بالمساواة، وسياسات دعم الأسرة، وأولوية الإنفاق العام. وبين من يرى في المقترح خطوة نحو تمكين النساء، ومن يعتبره طرحا انتخابيا بلا حسابات مالية واضحة، يبقى السؤال: هل يكفي ملف الخصوبة لتغيير خريطة التأييد السياسي في العاصمة؟
المصدر: omni.se

























