استيقظت إحدى ضواحي ستوكهولم الهادئة على تفاصيل قضية صادمة تكشف كيف يمكن أن تتحول العلاقات العائلية إلى مسرح لجريمة مروعة. فقد وجه الادعاء السويدي لائحة اتهام رسمية إلى زوجين يشتبه في تورطهما بقتل والدة الرجل داخل شقتهما في بلدية دانديريد شمال العاصمة، في جريمة تعود أحداثها إلى صيف العام الماضي، وترافقها أيضا تهمة انتهاك حرمة الموتى بشكل جسيم.
القضية بدأت في شهر يونيو من العام الماضي عندما أبلغ رجل في الثلاثينيات من عمره الشرطة عن اختفاء والدته البالغة نحو ستين عاما. في البداية بدت البلاغات وكأنها قضية اختفاء عادية، لكن الشكوك بدأت تتجه بسرعة نحو الابن نفسه وزوجته التي تصغره ببضع سنوات.
وبعد أقل من أسبوع على الإبلاغ عن اختفاء المرأة، أوقفت الشرطة الزوجين للاشتباه في تورطهما بعملية اختطاف. التحقيقات اللاحقة كشفت تفاصيل اعتبرها المحققون مؤشرا خطيرا على التخطيط المسبق للجريمة.
وبحسب بيان للمدعية العامة البارزة يوهانا ستيغسون، أظهرت التحقيقات أن الرجل، سواء بمفرده أو برفقة زوجته، قام بشراء عدد من الأدوات التي أثارت الشبهات، من بينها أكياس تخزين كبيرة وقفازات بلاستيكية، وذلك في أوقات كان قد أخبر الشرطة خلالها أنه كان نائما فيها. وفي الوقت ذاته تمكنت الشرطة من تحديد أن الهاتف المحمول للمرأة المفقودة توقف عن إرسال أي إشارات في الثالث عشر من يونيو.
لكن التحول الأكبر في القضية جاء عندما عثر المحققون داخل هاتف الضحية على صورة تظهر حزمة أو جسما ملفوفا في إحدى البحيرات. وبعد فحص الصورة والتحقق من الموقع تبين أن ما ظهر فيها كان جثة المرأة المفقودة، الأمر الذي دفع الشرطة إلى تغيير مسار التحقيق من قضية اختفاء إلى جريمة قتل.
ووفقا للادعاء، تعرض جسد الضحية لعنف شديد للغاية، رغم أن الطريقة الدقيقة للوفاة لم يتم تحديدها بشكل نهائي حتى الآن. وتؤكد التحقيقات أن الجريمة وقعت داخل شقة الزوجين، قبل أن يقوم المتهمان لاحقا بنقل الجثة وإلقائها في الماء في محاولة لإخفاء آثار الجريمة.
المدعية العامة أكدت أن الأدلة تشير إلى أن الزوجين خططا مسبقا لقتل المرأة، وأن دعوتهما لها لزيارة الشقة لم تكن صدفة، بل جزءا من خطة مدبرة لإنهاء حياتها.
ولم تتوقف الاتهامات عند هذا الحد، إذ يواجه الزوجان أيضا تهمة التخطيط لقتل أحد أقارب الرجل الآخرين، ما يضيف بعدا آخر أكثر خطورة إلى هذه القضية التي أثارت صدمة واسعة في السويد.
ومن المنتظر أن تنظر المحكمة في القضية خلال الفترة المقبلة، وسط متابعة واسعة نظرا لطبيعة الجريمة التي جمعت بين العنف الأسري والتخطيط المسبق ومحاولة إخفاء الجثة.
المصدر: SVT

























