من زمالة عمل إلى جريمة بشعة… السجن المؤبد لقاتل أخفى جثة زميله في شقته

السجن المؤبد لقاتل زميله بعد تقطيع الجثة. tv4

كشفت التحقيقات في جريمة هزت مدينة أوسكارسهامن عن تفاصيل صادمة، بعدما قادت آثار اختفاء رجل إلى زميله في العمل، الذي تبيّن لاحقا أنه ارتكب جريمة قتل مروعة انتهت بتقطيع الجثة وإخفاء أجزائها داخل شقته.

وخلال مداهمة مسكن المتهم، عثرت الشرطة على أجزاء من جثة الضحية داخل المجمدة، إضافة إلى آثار دماء في عدة أماكن من الشقة، وأدوات يُشتبه باستخدامها في الجريمة، بينها مطرقة ومنشار وأداة معدنية. كما تم العثور على أجزاء أخرى من الجثة داخل الحمام، في مشهد وصفته المحكمة بالقاسي وغير المسبوق.

المتهم، البالغ من العمر 27 عاما، أوقف في مطار العاصمة فور عودته من رحلة خارج البلاد، حيث أبدى خلال التحقيقات دهشته من توقيفه، مؤكدا أنه لم يكن يعلم أن الشرطة كانت قد داهمت منزله واكتشفت ما بداخله.

وخلال جلسة الحكم، أدانت المحكمة المتهم بالسجن مدى الحياة بعد إدانته بارتكاب جريمة قتل، إضافة إلى انتهاك جسيم لحرمة الموتى، إلى جانب سلسلة من جرائم الاحتيال. كما أُلزم بدفع تعويضات مالية تتجاوز 400 ألف كرونة لذوي الضحية، وقررت المحكمة ترحيله ومنعه من العودة إلى البلاد بشكل دائم.

دافع مالي وجريمة مخططة

وأظهرت التحقيقات أن الضحية كان قد أُبلغ عن اختفائه، وعند مراجعة تحركاته المالية لاحظت الشرطة وجود معاملات مالية مشبوهة قادت مباشرة إلى المتهم. ووفق قرار المحكمة، فإن الضائقة المالية التي كان يعاني منها الجاني شكلت الدافع الرئيسي للجريمة، إذ سبق له أن اقترض مبالغ كبيرة من زميله دون سدادها.

وخلال الاستجواب، أقر المتهم بسوء وضعه المالي، واعترف بإدمانه على القمار، قائلا إنه يشعر بالخجل من الاعتراف بذلك أمام الآخرين، لكنه أقر بأنه أنفق مبالغ طائلة على المراهنات.

ولم تتوقف الجرائم عند القتل، إذ استخدم المتهم بيانات الضحية الشخصية بعد وفاته للحصول على قروض مالية، حوّل جزءا كبيرا منها إلى حسابه الخاص، كما أنشأ حسابات قمار باسم الضحية، حوّل عبرها آلاف الكرونات.

محاولة إنكار ورواية لم تصمد

وخلال مجريات التحقيق، أنكر المتهم ارتكابه الجريمة، مدعيا أن شخصا ثالثا نفذ عملية القتل داخل الشقة. وقال إنه شاهد رجلا غريبا برفقة الضحية في تلك الليلة، وزعم أن هذا الشخص كان مسلحا وهدده، قبل أن يبلغه بعدم التدخل.

إلا أن الشرطة لم تتمكن من العثور على أي دليل يثبت وجود هذا الشخص، وخلصت المحكمة إلى أن الرواية مختلقة ولا تستند إلى أي وقائع حقيقية، معتبرة أنها محاولة متأخرة للتنصل من المسؤولية الجنائية.

المصدر: tv4

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية