تحولت عملية هروب من سجن في كوبنهاغن إلى قضية أمنية عابرة للحدود، بعد فرار سجين مدان بجريمة قتل ومحاولة قتل، وسط مخاوف من توجهه إلى السويد. الشرطة السويدية أعلنت رفع درجة الجاهزية، فيما لا تزال مطاردة واسعة النطاق مستمرة في الدنمارك منذ أكثر من أسبوع.
المدان البالغ من العمر 37 عاما كان يقضي حكما بالسجن غير محدد المدة بعد إدانته بجريمة طعن مميتة ومحاولة قتل وقعت صيف عام 2022. وفي ساعات الليل من الأسبوع الماضي، تمكن من الهروب من سجن فيستره في العاصمة الدنماركية، في حادثة أثارت استنفارا أمنيا كبيرا.
منذ لحظة الهروب، أطلقت الشرطة الدنماركية عملية مطاردة واسعة شاركت فيها وحدات خاصة مسلحة، كما تم تحذير المواطنين وطلب توخي الحذر. ومع استمرار البحث داخل الدنمارك دون نتيجة، ظهرت معلومات تشير إلى احتمال محاولة الفار العبور إلى السويد، ما دفع الشرطة السويدية إلى تعزيز المراقبة عند المعابر الحدودية ورفع مستوى التأهب.
الشرطة الوطنية في السويد أكدت أن الرجل مطلوب دوليا، لكنها امتنعت عن الكشف عن تفاصيل إضافية في هذه المرحلة. وبحسب المعطيات المتداولة، يُعتبر الفار خطيرا، وتتعامل الأجهزة الأمنية مع احتمال كونه مسلحا بسكين. كما تلقت الشرطة معلومات تفيد بأنه قد يكون حصل على أو يسعى للحصول على وثائق هوية مزورة، ما قد يتيح له السفر تحت اسم مختلف إلى وجهات أخرى.
في المقابل، أكدت شرطة كوبنهاغن أن العملية لا تزال جارية وأن إجراءات التحقيق مستمرة، دون تأكيد رسمي لوجهته المحتملة. السلطات الدنماركية شددت على ضرورة عدم الاقتراب منه في حال رصده، والاتصال الفوري برقم الطوارئ.
القضية تعيد إلى الواجهة ملف التنسيق الأمني بين السويد والدنمارك، خاصة مع سهولة التنقل عبر الجسر الرابط بين البلدين، وتطرح تساؤلات حول كيفية وقوع الهروب من الأساس، في وقت تصفه الأجهزة الأمنية بأنه “شخص خطير وعلى استعداد لاستخدام العنف”.
المصدر: tv4























