في تطور خطير يعيد ملف وفاة المعارض الروسي أليكسي نافالني إلى الواجهة الدولية، كشف خبراء سويديون بالتعاون السري مع فرق من ألمانيا وهولندا وبريطانيا وفرنسا أن نافالني كان يحمل في جسده مادة عصبية نادرة وشديدة السمية عند وفاته داخل السجن الروسي في فبراير 2024.
وبحسب نتائج التحليل العلمي المشترك، فإن المادة المكتشفة هي “إيبيباتيدين”، وهي سم عصبي يوجد طبيعيا في أحد أنواع ضفادع السهام السامة في الإكوادور، كما يمكن تصنيعه مخبريا. الخبراء اعتبروا أن خصائص هذه المادة السامة، إضافة إلى الأعراض التي سبقت الوفاة، تجعل فرضية التسمم “الأكثر ترجيحا”.
البيان المشترك للفريق العلمي شدد على أن نافالني توفي وهو رهن الاحتجاز، ما يعني أن السلطات الروسية كانت تملك الوسائل والقدرة على الوصول إليه. وأكد الخبراء أنهم سيقدمون الأدلة إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي، مطالبين بتحقيق دولي مستقل في القضية.
وزير الخارجية الألماني علق على النتائج قائلا إن المادة المكتشفة أقوى بمئتي مرة من المورفين، وتؤدي إلى شلل عضلات التنفس واختناق بطيء، في وصف يزيد من خطورة الاتهامات الموجهة إلى موسكو.
من جهتها، قالت يوليا نافالنايا، أرملة المعارض الروسي، إن ما تم الكشف عنه لم يعد مجرد اتهامات سياسية، بل أصبح “حقيقة علمية مثبتة”، مؤكدة أنها كانت مقتنعة منذ البداية بأن زوجها تعرض للتسميم داخل السجن.
وفي ستوكهولم، اعتبرت وزيرة الخارجية السويدية أن النتائج الجديدة تمثل خطوة مهمة لزيادة الضغط الدولي على روسيا، مشيرة إلى أن إحالة الملف إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد تفتح الباب أمام مسار قانوني دولي غير مسبوق في هذه القضية.
يذكر أن نافالني كان أبرز وجوه المعارضة الروسية خلال العقد الأخير، وقاد حملات واسعة لكشف الفساد داخل مؤسسات الدولة، قبل أن يُسجن ويواجه سلسلة من محاولات التسميم السابقة التي نجا منها، إلى أن توفي في ظروف أعلنت موسكو حينها أنها “طبيعية”.
المصدر: svt.se























