من “منشط يومي” إلى خطر صحي… ماذا يشرب أبناؤنا؟

تحذير صحي حول المشروبات الغازية والشباب. Foto: Anders Wiklund/TT

أطلقت الهيئة الوطنية للغذاء في السويد تحذيرا جديدا بشأن استهلاك الكافيين بين الأطفال والمراهقين، في ظل تصاعد القلق من الانتشار الواسع لمشروبات الطاقة بين الفئات العمرية الصغيرة. الهيئة توصي بأن لا يتجاوز استهلاك من هم دون 16 عاما 70 مليغراما من الكافيين يوميا، أي ما يعادل فنجان قهوة صغير، بينما شددت على أن الأطفال دون سن السادسة يجب ألا يستهلكوا الكافيين مطلقا.

التحذير جاء بعد رصد ارتفاع مقلق في استهلاك مشروبات الطاقة بين المراهقين خلال السنوات الأخيرة، حيث باتت هذه المشروبات جزءا شبه يومي من نمط حياة كثير من الشباب، سواء بدافع الطعم أو بدافع الشعور المؤقت بالنشاط.

وتؤكد الهيئة أن الأطفال والمراهقين أكثر حساسية لتأثير الكافيين من البالغين، نظرا لاختلاف الوزن والحاجة الأكبر للنوم. وتشير التقديرات إلى أن الكافيين يؤثر بشكل مباشر على جودة النوم، وهو أمر أكثر خطورة لدى الفئات الصغيرة التي تحتاج إلى فترات نوم أطول لنموها الجسدي والذهني.

ولا يقتصر التأثير على الأرق فقط، إذ تحذر التوصيات من أعراض أخرى قد تصيب الأطفال والمراهقين، من بينها تسارع ضربات القلب، الدوخة، الغثيان، صعوبات التركيز، والشعور بالقلق، وهي أعراض باتت تُسجَّل بشكل متكرر في المدارس بحسب مخاوف متزايدة لدى الأهالي والمعلمين.

المثير للقلق، وفق المعطيات، أن استهلاك الكافيين لا يأتي فقط من مشروبات الطاقة، بل أيضا من مصادر أخرى مثل العلكة المحتوية على الكافيين وبعض المكملات، ما يجعل تقدير الكمية اليومية أمرا معقدا لدى الأطفال وأسرهم.

في السياق ذاته، تشير الهيئة إلى أن السويد تتأخر تشريعيا مقارنة بدول مجاورة، حيث فرضت كل من النرويج والدنمارك سقفا أعلى لمحتوى الكافيين في مشروبات الطاقة، كما أقرت النرويج حدا عمريا قانونيا يمنع بيع هذه المشروبات لمن هم دون 16 عاما.

الرسالة التي تريد الجهات الصحية إيصالها واضحة: ما يبدو مشروبا عاديا أو “منشطا خفيفا” قد يحمل آثارا صحية جدية على المدى القريب والبعيد، خصوصا حين يتعلق الأمر بالأطفال والمراهقين.

المصدر: tv4

المزيد من الأخبار ...

..آخر الأخبار ..

جميع الحقوق محفوظة © 2023 منصة دال ميديا الاخبارية