تعيش السويد على وقع طقس شتوي ثقيل قلب الحياة اليومية رأسا على عقب، بعدما تسببت الثلوج الكثيفة والرياح القوية في تعطيل القطارات، إغلاق مدارس، ورفع مستوى الجاهزية في إحدى المناطق، وسط تحذيرات رسمية من أن ما قادم قد يكون أشد.
خلال الأيام الماضية، ضربت البلاد موجة من تساقطات ثلجية غير معتادة رافقتها رياح قوية، فيما لا تزال آثار العاصفة “يوهانس” حاضرة، مع استمرار انقطاع الكهرباء عن عدد من المنازل منذ عطلة أعياد الميلاد.
ومساء الأربعاء، وصلت العاصفة إلى يوتبوري (Göteborg)، حيث توقفت حركة النقل العام بالكامل، في مشهد يعكس حجم الاضطراب الذي فرضه الطقس على المدن الكبرى.
تحذير أحمر في الشمال… وثلوج تصل إلى 60 سم
التحذيرات الأشد تتركز حاليا في إقليم فيسترنورلاند (Västernorrland)، حيث صدرت إنذارات حمراء بسبب تساقط كثيف للثلوج مصحوب برياح قوية. التوقعات تشير إلى تراكمات قد تصل إلى 60 سنتيمترا من الثلوج.
التحذير يسري من الساعة الثالثة بعد ظهر الخميس وحتى التاسعة صباح الجمعة، ويشمل على وجه الخصوص المناطق الساحلية المحيطة بمدن هارنوساند (Härnösand) وكرامفورس (Kramfors) وأورنشولدسفيك (Örnsköldsvik)، حيث يُنصح السكان بتجنب التنقل قدر الإمكان.
كما صدرت تحذيرات صفراء ليوم السبت في أجزاء من جنوب ووسط السويد، بسبب الرياح القوية التي قد تزيد من صعوبة الأوضاع المرورية.
كهرباء مهددة وطرق غير آمنة
حتى مساء الخميس، كان أكثر من 700 مشترك دون كهرباء في فسترنورلاند، غالبيتهم في بلدية كرامفورس (Kramfors kommun). ومع توقع انخفاض درجات الحرارة إلى نحو 20 درجة مئوية تحت الصفر، تزداد المخاوف من انقطاعات إضافية للكهرباء.
الثلوج تسببت بالفعل في إلغاء رحلات قطار، إغلاق مدارس، وتأخيرات واسعة في المواصلات العامة، فيما تشير التقديرات إلى أن حركة المرور قد تشهد شللا شبه كامل في بعض المناطق، خاصة مع اشتداد الرياح وتدني مستوى الرؤية.
طقس غير معتاد ورسالة واضحة للسكان
خبراء الطقس يؤكدون أن ما تشهده البلاد غير مألوف في هذا التوقيت من السنة، وأن تلاقي الخريف الدافئ مع الكتل الباردة الحالية ساهم في تضخيم شدة تساقط الثلوج.
الرسالة للسكان واضحة:
التزموا المنازل، تابعوا التحذيرات الرسمية، ولا تستهينوا بالوضع، فالمشهد الشتوي الحالي ليس عابرا، وقد يحمل معه مزيدا من التعقيد خلال الساعات والأيام المقبلة.
المصدر: TV4

























